Skip to main content

الْجَمْعُ بَيْنَ السِّرَاجِ وحفتر: أَنَّهَا الْمَعْرَكَةُ حَوْلَ طَرَابُلُسٍ

لَيْسَ مِنْ عَادَةِ السِّيَاسَةِ الْمُحَنَّكَةِ اِسْتِمْرَارَ الْمُعَارِكِ الطَّاحِنَةِ لِتُدْخِلُ لِيبْيَا مُنْعَطَفُ آخِرِ مِنَ الْاِنْسِدَادِ الرَّادِيكَالِيِّ السِّيَاسِيِّ، وَلََزَالَ بشَائِر الزَّحْفَ نَحْوَ الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَرَابُلُسَ تَحُومُ حَوْلَ السَّيْطَرَةِ دُونَ وجدود جَوْلَةَ سِيَاسِيَّةَ جَديدَةٍ تَعْمَلُ عَلَى إِنَّهَا الْمَعْرَكَةُ.

يَسْتَنِدُ ذَلِكَ الْخِيَارُ مِنْ وَقْفِ بشَائِر الزَّحْفَ عَلَى الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ وَمُعْطَيَاتِ الْحَرْبِ عَلَى الْإِرْهَابِ وَمَنْ إِخْرَاجِ المليشيات الْمُسَلَّحَةَ وَسَيْطَرَتَهَا عَلَى الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَرَابُلُسً حَتَّى لَا يُصَبِّحُ لِلِيبْيَا حُكْمِ عَسْكَرِي مُسْتَبِدٌّ وَجَائِرٌ.

كَانَتْ هَذِهِ الْمَجْمُوعَاتِ الْمُسَلَّحَةِ تَعْتَبِرُ مَنْ يَجْمَعُهُمِ الْقُصُورُ بِمُمَثِّلِيِّ حُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ، وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ دُخُولِهِمِ الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَالَ الصِّرَاعُ، إِلَّا اِنْهَ لَيْسَ لِصَالِحِ الطَّرِفِينَ الْاِسْتِمْرَارَ فِي النِّزَاعِ بِسَبَبِ عِدَّةِ عَوَامِلِ خَارِجِيَّةِ وَدَاخِلِيَّةٍ.  

لَكِنَّهُ فِعْلُهَا الْمُشِيرُ خَلِيفَةَ حفتر، حَيْثُ الْحَشْدِ الْكَبِيرِ مِنَ الْقُوَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ الَّتِي تَلُقُّهَا فَائِز السِّرَاجَ بِقُوَّاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ تَابِعٍ لِحُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ، لِيَزِيدُ مِنَ الْاِنْسِدَادِ السِّيَاسِيِّ وَالرَّادِيكَالِيِّ فِي عَمَلِيَّةُ التَّفَاوُضِ مَعَ الْمُشِيرِ خَلِيفَةَ حفتر.

وَإِيَّاهُمْ أَحْسَنُهُمْ، اللَّبَنَ أَمِ الْمَاءُ الْعَذْبَ بِوَصْفِ شَخْصِ مَعَ الشَّخْصِ الْأُخَرَ عَلَى السَّاحَةِ السِّيَاسِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ، وَلِيبِيًّا فِي سنوَاتِهَا الْعِجَافَ بَعْدَ أَطَاحَتْ نِظَامُ حُكْمِ الْعَقِيدِ مُعَمَّرَ الْقَذَّافِيِّ وَتَوَلَّيْ وِلَاَيَةً وَعَهْدَ جَديدٍ فِي الْاِتِّجَاهِ إِلَى الْحُكْمِ الدُّسْتُورِيِّ.

سَيَكُونُ فِي لِيبْيَا وَبِدُونِ شَكِّ شَقِيقَا فِي الْحُكْمِ لِلنِّظَامِ السِّيَاسِيِّ الْمَدَنِيِّ لَا يُلَمْلِمُ مَتَاعُهُ اِسْتِعْدَادٌ لِلرَّحِيلِ عَنِ الأراضي اللِّيبِيَّةَ، بَلْ يَكُونُ شَرِيكَا رَئِيِسيَّا فِي الْعَمَلِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الَّتِي تَسْتَنِدُ عَلَى الْخِيَارَاتِ وَالْمُعْطَيَاتِ مِنَ الزَّحْفِ عَلَى الْعَاصِمَةِ طَرَابُلُسً.

مَا الَّذِي تَغَيُّرٍ حَتَّى هَذِهِ اللَّحْظَةِ مِنَ الصِّرَاعِ حَتَّى يَسْتَعِدُّ اُحْدُ السِّيَاسِيَّيْنِ اِبْعَدْ شَخْصٌ لَهُ الثَّقَلُ الْعَسْكَرِيُّ فِي الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ، عَدَا الْحِوَارِ الْجَادِّ ثُمَّ التَّنَازُلُ بَدَلٌ مِنَ الْوَقْتِ الضَّائِعِ فِي الْقَضِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ مِنَ التَّرَشُّحِ إِلَى الْاِنْتِخَابَاتِ فِي الْفَتْرَةِ الْقَادِمَةِ.


وَالسُّؤَالُ الأهم مَنْ سَيَخْدَعُ مِنْ ؟ الْعَمَلَ الْعَسْكَرِيَّ لِصَالِحِ قُوَّاتِ الْجَيْشِ اللِّيبِيِّ أَمْ صَنَادِيقُ الْاِنْتِخَابَاتِ الَّتِي تُفْرِزُ مَنْ يَكُونُ مُفْرِحًا لِلشَّعْبِ اللِّيبِيِّ وَمُتَحَمِّسًا لِلْحِوَارِ وَقَادِرٍ عَلَى حِفْظِ الْأَمْنِ مِنْ قُوَى الْإِرْهَابِ الْمُتَوَاجِدَةِ عَلَى السَّاحَةِ اللِّيبِيَّةِ.

مَا اِقْرَبِ الْيَوْمَ إِلَى الْبَارِحَةِ، وَمَا أَكْثَرُ قُدْرَةِ السَّاسَةِ اللِّيبِيَّةِ عَلَى التَّحَوُّلِ إِلَى النِّظَامِ الشُّمُولِيِّ وَعَسْكَرَةِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ، حينما يَتَوَاجَدُ مليشيات مُسَلَّحَةَ تَجَوُّلِ الْبِلَادِ وَالْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ مُهَدَّدٌ إِلَى خَطَرِ عَسْكَرَةِ الدَّوْلَةِ الْمَدَنِيَّةِ.

مَنْ يَرَى مَنَّا الرُّجُوعِ إِلَى عَسْكَرَةِ الدَّوْلَةِ، نُخَطِّي مَفْهُومَ الدَّوْلَةِ الْمَدِينَةِ اللِّيبِيَّةِ الَّتِي يُطَالِبُ بِهَا الشَّعْبُ اللِّيبِيُّ مِنَ النَّوَّاحِيِّ الدُّسْتُورِيَّةِ الَّتِي تَحَكُّمٍ بِالْقَانُونِ الْأعْلَى لِدَوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ، لَكِنَّ أَعْلَنَ عَنْ تَقَبُّلِيِّ مُبَادَرَةِ الْحِوَارِ بَيْنَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ.

حَالَةُ اِسْتِمْرَارِ اِنْسِدَادٍ وَالدُّعُمِ إِلَى الْمُبَادَرَاتِ السُّلَّمِيَّةِ لَيْسَ فِي مُضَمِّنَا التَّرَاجُعِ عَنْ مَفْهُومِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَحُكْمِ الْقَانُونِ، أي أَنَّ الدِّيمُقْرَاطِيَّةَ أَصْبَحَتْ وَسَطٌ أَلِلْاِمْتِعَاضِ مِنْ تَجَنُّبِ الْعَمَلِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي يُخَدِّمُ الشَّعْبُ اللِّيبِيُّ فِي مِحْنَةٍ وَأَزِمَّتِهِ السِّيَاسِيَّةِ.

مساعي الْمُصَالَحَةَ اللِّيبِيَّةَ تَعْمَلُ عَلَى خِدْمَةِ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ، وَالْخَوْفَ مِنْ عَسْكَرِيَّةِ الدَّوْلَةِ مِنْ طَرَفِ النِّزَاعِ لَا يُعْطِي الطُّرُقُ الْأُخَرَ مِنَ التَّقَدُّمِ إِلَى الأمام لِحَلِّ الْمُشَكَّلَةِ اللِّيبِيَّةِ الَّتِي وَصَلَتْ عَلَى حَافَتِ الْاِنْسِدَادُ وَالنَّزْعَاتُ الْمُسَلَّحَةُ.

يُمْكِنُ مِنَ الطَّرِفِينَ فَائِز السِّرَاجَ وَالْمُشِيرَ خَلِيفَةَ حفتر أَْنْ يَكُونُ لَهُمْ شَأْنُ خاص بَيْنَ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ وَالْاِنْسِحَابِ مِنَ الرَّادِيكَالِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْعَسْكَرِيَّةِ، حَرَكَةَ دينَاميكِيَّةَ تَعْمَلُ عَلَى اِعْتِرَافِ الطُّرَفَيْنِ الْوُجُودِيِّ مِنَ النَّاحِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالدُّسْتُورِيَّةِ.

وَيَكُمَّنَّ أَيْضًا تَجَنُّبِ دُخُولِ الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ طَرَابُلُسً بِنَفْسُ الْأُسْلوبِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ الَّذِي يَعْمَلُ عَلَى مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ وَتَجَنُّبِ الْكَثِيرِ مِنَ الْخَسَائِرِ الْمَادِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَالْحِفَاظِ عَلَى مَا تَبَقَّى مِنْ مُقَدَّرَاتِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ.

وَحَانَ إِبْرَازُ الْجَانِبِ السِّيَاسِيِّ الْغَيْرَ رَادِيكَالِيٌّ وَالْجَانِبُ الْعَسْكَرِيُّ الْغَيْرَ شُمُولِيًّ مِنْ تَحْقِيقِ مَكَاسِبِ شَخْصِيَّةِ لِآخَذَ مَكْسَبُ النِّظَامِ الدُّسْتُورِيِّ الشَّرْعِيِّ فِي الْبِلَادِ بَعْدَ ثَوْرَةِ السَّابعِ عُشُرٌ مِنْ فِبْرَايرِ الْمَجِيدَةِ دُونَ مَنْ سَيَخْدَعُ مِنْ؟ 

الْكَاتِبَ: رَمْزُي حَلِيمُ مفراكس
رَجُلَ أَعْمَالِ – مُحَلِّلَ سِيَاسَيْ وَاِقْتِصَادِيِّ لِيبِيِّ
مُقِيمٌ فِي الْوِلَاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...