Skip to main content

صراعات سِيَاسِيَّةٌ حَاضِنَة قَوِيَّةٌ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ لِيبِيا!


 صراعات سِيَاسِيَّةٌ حَاضِنَة قَوِيَّةٌ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ لِيبِيا! 

قد يضطر الساسة المكرمين على كراسي السلطة في ليبيا بعد مائدة المفاوضات الليبية، وعلى مدى سنوات الجلوس بدون انتخابات رئاسية وبرلمانية شرعية وطنية، ووصولا الى الطريق الوحيد  الى السلطة السيادية مرة أخرى في إنهاء المرحلة الانتقالية بدستورنا الليبي الدائم.

وبطوال مائدة المفاوضات الخارجية في عواصم الدول الغربية، منها ملتقى الحوار الوطني في جنيف، كانت كلها حازمة الى مائدة مفاوضات داخلية تستند على الشرعية الدستورية وسد العمل العسكري في إخماد الثورة المضادة التي تعتبر ابتزازا لثورة شعب في انتفاضته الشعبية لعام 2011 ميلادي. 

ولكن الصراعات السياسية في داخل البلد وخارجه، كانت حقا الحاضنة القوية في عدم استقرار ليبيا حتى يومنا هذا، فبعد سنوات من الصراعات السياسية، انطلق الخيال الجامح الى ضم جميع الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة، التشريعية والرقابية والتنفيذية الى انتخابات نزيهة عبر القانون والدستور واللوائح التي تنضم لنا موسم الانتخابات القادمة لشعب الليبي

وبعد الخروج من المائدة المستطيلة، مائدة المفاوضات الدولية والإقليمية، والخروج من الحرب الأهلية، ومن الصراعات العسكرية على العاصمة الليبية، ومن إدارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ملف ليبيا، و استفادة الدول الإقليمية من التدهور السياسي بالدولة الليبية، نكون فعلا حققنا أهدافنا المنشودة في بناء دولة القانون والدستور.

كانت هنالك مغامرات التحليل والتكهنات على مسار استقرار الدولة الليبية والسعي الى الخروج من المأزق الذي وضعنا فيه لسنوات طويلة من الزمن، ولكن بوادر الانفراج اليوم أصبحت تنعكس على الشعب الليبي باختيار من هو قادر على أن تحقيق المطالب الشعبية في الوطن. 

إن علاقة الوطن والمواطن الليبي بالدستور الدائم والانتخابات النزيهة المقبلة في اختيار الرجل الصحيح في المكان الصحيح، لم تصبح تلك العلاقة بين الطرفين تتسم بالتوتر الداخلي لقراءة لغة الدستور والدستورية الشرعية في البلد. 

والغموض الذي كان يسود ليبيا بدون دستورا أصبح اليوم مشكاة النور لمستقبل أفضل، ليس في الفترة القادمة بل عند الأجيال القادمة في الإشارات الصادرة من هنا وهناك لرجوع الى القانون الأعلى للبلد. 

ليبيا أحاطتها بالألغاز والغموض في مصيرها السياسي والعسكري، لكن الصراع السياسي يجب أن تنتهي كما أنتها معها الصراع العسكري على السلطة من قبل، والعودة الى الديمقراطية وتقبل الرأي والرأي الأخرى هو طريق النجاة.

 وحتى نحقق لأنفسنا العيش الكريم والأمن والأمان والسلام الدائم والشامل في البلد، الرجوع الى الدستور الدائم وبالانتخابات التشريعية والرئاسية النزيهة التي نخلق لنا القاعدة الديمقراطية كي تعمل على تنفيذ رغبات الشعب الليبي ككل بدون استثناء أي من كان مخالف لرأي ولكن بدون مخالفة القوانين المعمول بها في البلد.

ليبيا لم تشهد صراعات سياسية مثل ما هي عليها الآن، حتى لما كانت ليبيا تحت نظام دولة الجماهيرية العربية الليبية الشعبية العظمى، لان ليبيا لم يكن لها أحزاب سياسية ولا رأي مخالف لرأي القائد ومفهوم النظام السياسي القائم في ذلك الوقت. 

فمن يريد أن يمارس الحزبية السياسية يمارسها عبر الدستور والقانون، ومن يريد أن يكون له رأي يخالف الرأي الأخر، فبالقانون واحترام الرأي الأخرى، والكل بمن فيهم من هولا الساسة الذي هم مكرمين بكراسي السلطة في البلد. 

هكذا نرى ليبيا المستقبل، ليبيا الغد، ليبيا الخير والبركة والأمن والعيش الكريم، عزة الشعب الليبي بالدستور والقانون وحريته وكرامته بالدستور والقانون، والعدالة الاجتماعية بالدستور والقانون، وأسس الدولة الليبية المدنية الديمقراطية بالدستور والقانون.

ولكن كيف سيكون مصير ليبيا في غياب الدستور والقانون؟ وماذا عن الدول المتحضرة ديمقراطيا ودستوريا وبقانون الذي يحفظ لهم ما ذكرنا سالفا، والتي هي ليبيا اليوم في ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة التي جعلت من ليبيا دولة ميلاد الربيع العربي.... 

بقلم / رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس