Skip to main content

عَهْدُ التَّنَأوُبِ وَالسُّلَّمِ لَا تُزَالُ تُهَدِّدُهُ الْأَزْمَةُ اللِّيبِيَّةُ

من أولويات إنهاء مسار الأزمة الليبية ترى فرنسا وايطاليا وألمانيا، الدول الديمقراطية والصناعية الثلاثة باعتبار الأزمة الليبية مصدر قلق كبير ويمثل حلها مصلحة حاسمة ليس لهم فقط بل أيضا لرفاهية الشعب الليبي.

وهكذا ستبقى ليبيا مصدر قلق مستمر، فما تتعلق بالحرب على الإرهاب والحرب الأهلية والهوامش المتطرفة الموجودة بين المليشيات المسلحة والهجرة الغير شرعية والانقسام الداخلي بين الشرق والغرب بما تدعما دول عربية وأخرى أجنبية لإطراف الصراع بالأسلحة والعتاد الحربي.

وكما تأكد إيطاليا في مناسبات سابقة على إن الحل السياسي هو الحل الوحيد والمستدام بدل من الحل العسكري والعودة إلى طاولة المفاوضات التي تدعم حكومة الوفاق الوطني بالمواصلة بصفتها الجهة المعترف بها دوليا.

أن يسود السلم في ليبيا بدل من الحرب الأهلية والغلو والكراهية وإعادة بناء الدولة الليبية من جديد، هدف من حثنا إلى جميع الأطراف المتنازعة من أجل أقاف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي والرجوع إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية الذي يعمل على التناوب والسلم الاجتماعي.

العنف ودوامة العنف لا تحقق أي انجازات شعبية بين المجتمع الليبي والعمل بحسن النية من أجل إيقاف إزهاق أروح الناس أينما ما كانوا، ونحن نعيش حالة من الرعب والتقهقر المستمر في ارض كان مكتوب عليها الأمن والاستقرار.

صحيح أن المتصارعين وتجار الحرب يريدون الهلاك والدمار لليبيا وما بين الانقسام والتشرذم يسعون في ترويج تجارتهم الخاسرة بالكساد التجاري، لا يتماشى هذا المفهوم مع المكونات الليبية والمجتمع الدولي الذي يطالب بوقف أطلاق النار والحرب والاقتتال.

لقد وصل فايز السراج صاحب السلطة التنفيذية الليبية والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة إلى روما العاصمة الايطالية نحو الساعة 6.30 مساءً، وبقى في فندق على طريق فينيتو وبعد يومين استقبله نظيره الايطالي.

رموز التي استبعدت عقولها وأنماط تفكيرها تلك الحروب الخاسرة بين الشرق والغرب تواجه اليوم المجتمع الدولي مصرا على إعادة التفاوض السياسي بدل من الحرب والاقتتال، لا تريد من كثرة تفكيرها إلا الحرب المدمرة للبلاد والعباد.

وفي الحوار في حل الأزمة الليبية لم تكون المنطقة الشرقية من ليبيا دون استثناء في سلطاتها العسكرية عند اللقاء في روما بل كانت حاضرت الفكر والتقبل بنضالها من أجل استعادة دور الدولة الليبية الحديثة في الاستقرار والأمن والأمان.

تعتبر روما المحطة الأولى في جولة ستجلب فايز السراج الرئيس لسلطة التنفيذية إلى ألمانيا التي ستستضيف مؤتمرا دوليا حول الأزمة الليبية في شهر نوفمبر من هذا العام والى نيويورك، حيث ستكون ليبيا محور اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تفهم دلالات الأزمة الليبية أهم إنجاز يعمل على استقرار الدولة الليبية بعد حرب طاحنة مزقت البلاد والعباد، لعمل الحل السياسي في ليبيا إلى التداول السلمي والتناوب عبر صناديق الاقتراع، يعني آن ليبيا فعلا دخلت عهد جديد يصون فيها ثرواتها وأملاكها بالرقي والازدهار والتقدم.

التناوب السلمي تناوب دستوري في حكم البلاد والقوانين التشريعية في الإدارة والسياسة وفي الخدمات العمومية لشعب الليبي، والتعايش من النطق والإعلام ومن مثل الاحترام بين الشرق والغرب والجنوب في الدولة الليبية المعاصرة.

بقلم / رمزي حليم مفراكس


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
  Libya 's political milestones ... a thorny crisis at the transitional transit stage https://www.libya-political-economics-consulting.org/ Many political analysts describe, evaluate, and predict at the same time the transitory transition phase, some of which were believed to have been more than three transitional stages and entering their fourth phase of both pessimistic and thorny crises. Most of us assessed the February 17 revolution, which was considered part of the uprisings of the Arab Spring to change the parameters of Libyan politics, where pessimism proliferated in the transitional stage of peaceful transition. The countries of the world today looking at Libya in how to move to the path of democratic choice and avoid the path of war, violence, destruction, killing, displacement, and exclusion when the word of consensus between political poles of the conflicting and fighting to become under the cover of the national Libyan mantra overall. But this road to democra...