Skip to main content

هَذَا كَمَا خَبَّرَهَا الشَّعْبُ اللِّيبِيُّ إِطْلَالَةُ آلَ 50 لِلْاِنْقِلَابِ الْعَسْكَرِيِّ

لم يكن الذين وقفوا مع الانقلاب العسكري أكثر تضامنا وأدانتا للجرائم الوحشية والحصار الظالم على الشعب الليبي إلا من بعد ما جاءتهم ثورة الشعب الليبي ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.

ومن ساند الانقلاب العسكري لم يتركوا في أذهان الشعب الليبي معاني خالدة تكون نبراسا وذكرى إطلال لكل عام يحتفل الشعب الليبي بذالك الانقلاب العسكري العسير الذي أطاح من بعض جنود القوات العسكرية الملكية الليبية على النظام الملكي السابق.

ثورة السابع عشر من فبراير صنعة أحداث جديدة في تاريخ ليبيا المعاصر، صنعة ثورة شعبية من شرقها إلى غربها إلى جنوبها، ثورة لم يستطيع الانقلابين أن يصنعوها لتكون نبراسا ومنهاجا للأجيال القادمة، بل انتهت مع بداية ثورة الشعب في السابع عشر من فبراير.   

واليوم العالم ينظر إلى الفضية الليبية عبر دعمهم للحل السياسي وجهود التسوية السياسية بدل من الحزم العسكري ليتحرر الوطن من قبضة المليشيات العسكرية التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس.

والمرحلة القادمة هي مرحلة مبادرات سياسية حتى لا تفرض الوصاية على الدولة الليبية، ووقف الحرب الأهلية التي أحرقة الأخضر واليابس، بالتزام الأطراف السياسية المتنازعة بوحدة البلاد وسلامة استقلال الدولة الليبية من التهديدات الخارجية.

لم يسبق على ليبيا أن تدخل بهذه الطريق إلى عالم المجهول ومن قناعة الكثير من المواطنين بأن قضايا الخلاف يجب أن تحل داخل  ليبيا وليس خارجها من خلال الحوار دون تدخل أو فرض من أي طرف خارجي على القضية الليبية التي عجز الكثير منا الوصول إلى حلول تسوية مشتركة.

ليبيا تصنع التاريخ من جديد بعربة الحرية والتحرر من قيود الماضي، لتحترم فيها دول الصديقة وحلفائها في التحرر من القيود التي كبلتهم طيلة حكم العسكر الذي كان جاثما على صدورهم، إلى الشغل الشاغل ببناء الأمجاد التي ستبقى مع الأجيال القادمة.

لقد تأخرت ليبيا كثيرا، وهي اليوم رهينة المليشيات العسكرية المسلحة والرجوع إلى عقلانية الدستورية الشرعية في الحكم وتقاسم السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بين جميع الليبيون،  لعل التبادل الدبلوماسي بين الأطراف السياسية تعمل على الرجوع إلى طاولة المفاوضات السياسية.

لقد وصلت الحرب على الأرض إلى طريق مسدود لا غالب ولا مغلوب بل وصل إلى استنزاف موارد الدولة الليبية، كذالك الأمر بالنسبة للمهجرين وضحايا القتل والاقتتال الذي لا يستطيع الشعب الليبي أن يتعايش معها ولم يرضخ لمختلف الابتزاز المسلح التي تشهدها الساحة الليبية.

لقد فشلت الحرب الاهليية، ووصلت بنا إلى الدمار الشامل بعد عملية التحرير والتحرر الذي طالما الشعب الليبي أحسن حالاتها بعد انبلاج ثورة الشعب الليبي، ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة، ليكشف تواطؤ الدول الخارجية في مصير الدولة الليبية وتمرير مصالحها الغير مشروعة.

وهكذا، بعد أخر ما كانت تنتظره ليبيا من التحرر من النظام العسكري السابق تقع في دائرة سنوات من الحرب والدمار وحشد كل إمكانيات ليبيا المالية والسياسية والعسكرية والإعلامية إلى الحروب والاقتتال، بل أقحمت الجميع في شماعة الدفاع على الإرهاب المصطنع.

ثم بعد هذا كله تجد القوى السياسية والعسكرية في تضارب وحيدة مكسورة أمام الشعب الليبي الذي ينتظر منهم الخلاص والأمن والأمان، وليبيا في طريقها  إلى تجارب شرذمة الانقلاب العسكري.

بقلم / رمزي حليم مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...