Skip to main content

عندما يضعف أداء بعثة الأمم المتحدة. تعجز أداء المؤسسات الليبية
ربما المصالحة الليبية أخذت بعدا عميق في التضامن، ومخاوف الأمن القومي الليبي اخذ شكل جديد على الساحة السياسية من تدخلات الدول الإقليمية والدولية في الشؤون الداخلية، إلا أن دور بعثة الأمم المتحدة كان ضعيفا إلى حد ما جراء التضاربات الجيوسياسية.
فرنسا وايطاليا الضامنتان الأساسي والتاريخي إلى إعادة الاستقرار في المنطقة من المخاوف الجيوسياسية لكن الحملة الفرنسية الايطالية لأجاد حل للازمة الليبية لم تكن كافية بسبب ضعف أداء المنظمة العالمية، مما يجبر دول عربية البحث على ضمانات لمصالحهم الاستراتجية.
الأوضاع في ليبيا وفق التطورات الجارية لا تبشر إلى استقرار الدولة الليبية من العمليات الهجوم على معسكرات الإيواء التي يحتجز فيها المهاجرين في مراكز الإيواء، ويكتفي الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة بالإدانة وليس بالحماية لهم في ارض الصراع.
القوى المتنازعة على ليبيا أهدرت طاقات وموارد الدولة الليبية بالصراعات المختلفة والمفتعلة داخل الأراضي الليبية، لتعجز بعثة الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من اتخاذ جميع التدابير الأزمة من تنفيذ باقي خارطة الطريق التي رسمها لنا السيد غسان سلامة من مراحل الفوضى إلى مراحل الاستقرار السياسي.
صراع النفوذ على الدولة الليبية هو أيضا هلك أداء الدولة الليبية ولم تستطيع ليبيا إعادة بناء هياكل المؤسسات الدستورية، والتي تستظل الأمم المتحدة في تضارب وتنافس مع القوى المتنازعة حتى يفرض مجلس الأمن حكم القانون الدولي.
عدم استطاعة مجلس الأمن الدولي أقاف أطلاق النار بين أبرز أطراف النزاع، ومحاوله البعض من السيطرة على مقاليد الحكم مما يجعل التنافس على النفوذ والتفوق حسب قدراتهم الممدودة من الدول الخارجية التي تأجج إلى المزيد من الصراع في ليبيا.
ضعف الأداء من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يعمل على القوى المتصارعة تجاهل قرارات مجلس الأمن مما تسبب ضعف الحياة اليومية للمواطنين في جميع أنحاء البلاد، والدعم من الخارج يصبح العامل الأساسي المربوط بالمصالح الدول المختلفة طمعا في خيرات الدولة الليبية الفوضوية المتهالكة.
الأطماع في أساسها احتلال العاصمة الليبية طرابلس التي تشكل مصدر القرارات السياسية الرسمية في الدولة الليبية، وبسقوط طرابلس تنتهي الحرب بالوكالة لصالح إحدى القوى المتصارعة، مما يجعل من النزاع أكثر حدة من ذي قبل.
لم تعد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الأكثر قدرة وفعالية في التأثير على البيئات السياسية والأمنية  والعسكرية المسلحة في مشروع خطة غسان سلامة المبنية على ثلاث مراحل أساسية من نقل ليبيا حالة الفوضى إلى حالة الاستقرار السياسية والأمني.
لكن يجب علينا فهم الواقع الليبي من صارع داخلي بين الأقطاب السياسية والمليشيات المتعددة، لنقول بان الخلاص الوحيد الرجوع إلى دستورية الدولة الليبية خلاف خارطة الطريق المعطلة التي لم ترى النور وترك ليبيا في تخبط داخلي مسلح.  
تجاوز الصراع الداخلي يعمل على إخماد الزخم الدولي المتنافس بشراسة بين القوى الإقليمية من بينهما فرنسا وايطاليا، وتحيدا الولايات المتحدة الأمريكية التي تنظر من خلف الستار على مجريات الأحداث في ليبيا، بالإضافة إلى روسيا التي كانت لها مصالح إستراتيجية في الماضي.
لا تزال التهديدات من فكرة الحرب على الإرهاب والتطرف والصراع المسلح يزيد على جلب المزيد من مخزنات الأسلحة والعتاد من الخارج، والاحتكاكات بين الدول الطامعة في مقدرات الدولة الليبية التي أصبحت عرضة إلى الاستحواذ.
لا نعتبر التطورات في الوضع العسكرية تهديدات كبيرة في حد ذاتها بل الصراع الواسع النطاق بين الدول الإقليمية والدولية أصبح ضررا أكبر على المصالح الوطنية الليبية وبالعبور من مرحلة الفوضى والاستقرار في غياب كامل لدور وأداء لبعثة الأمم المتحدة الجيد.
التضارب الدولي ضارا بالمصالح الوطنية الليبية، لتأخذ ليبيا منعطف أخر حول التسويات السياسية بين الأطراف النزاع خصتا بالهجوم على العاصمة الليبية طرابلس حتى لا تكون ليبيا دولة دستورية يحترم فيها سيادة القانون والأعراف والتقاليد الاجتماعية الليبية.
وفي هذا السياق، نعود ونقول لقد أخفقت بعثة الأمم المتحدة مرة أخرى في ممثلها الخاصة غسان سلام المندوب عنها في حل النزاعات الداخلية بين الأقطاب السياسية المتنازعة على السلطة الثورة والسلاح وبين الصراعات الإقليمية والدولية.
ليس لنا إلا أن ننظر مرة أخرى من قدوم ممثل جديد للامين العام للأمم المتحدة لاستلام الراية الأممية ووضع إصلاحات لخارطة طريق جديدة تبعث الأمل في نفوس الشعب الليبي وتعمل على تخفيف الضغوطات على المواطنين جراء الحروب والصراعات الإقليمية والدولية على ليبيا.
بقلم / رمزي حليم مفراكس


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...