Skip to main content


لِيبِيَّا. حَلُّ الْأَزْمَةِ ثُمَّ إِعَادَةُ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ

لَيْسَ مَنَّا مَا لَمْ يَقْتَنِعْ إِلَى التَّجَارِبِ السَّابِقَةِ، بِأَنَّ الْحِوَارَ بَيْنَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ الْمُتَنَازِعَةِ طَرِيقٌ إِلَى سِيَادَةِ الْقَانُونِ وَإِعَادَةِ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ، ولقد ذَكَّرَتْ فِي مَقَالَتِي السَّابِقَةِ عَلَى خُطَى حَلِّ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ، بِأَنَّ دُرُوسَ فِي الْبُطولَةِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ قَدِ اِنْتِهَاءَ مَعَ مَسَارِ والْحِوَارِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ.

وَيَعْتَبِرُ الْمُلْتَقَى الْجَأمِعُ بَيْنَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ وَمُكَوِّنَاتِ الْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ وَالنَّخْبِ الثَّقَافِيَّةِ تَيَّارَ الْمُسْتَقْبَلِ الْوَطَنِيِّ لِيَكُونُوا مِنْ مُكَوِّنَاتِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ وَمَنْ جَمِيعِ الْمَنَاطِقِ اللِّيبِيَّةِ فِي وَضْعِ لَبَنَةِ الْعَقْدِ الْاِجْتِمَاعِيِّ عَلَى ضَوْءِ إِصْلَاحَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ وَبِنَاءِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الْحَديثَةِ وَإنْهَاءِ حَالَةِ الصِّرَاعِ السِّيَاسِيِّ وَالْاِجْتِمَاعِيِّ مِنْ بَعْدَ الدَّمَارِ الَّذِي حَلٍّ عَلَى الْمُجْتَمَعِ اللِّيبِيِّ بَعْدَ سُقُوطِ النِّظَأمِ السَّابِقِ.

وَهَذَا الْأَخِيرِ مِنَ الْمُقْتَرَحِ الَّذِي تَقَدُّمٍ بِهِ رَئِيسُ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ فَأيِزَ السِّرَاجِ لِحَلِّ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ خَطْوَةً إِلَى الْإمَأمِ بِبِنَاءِ الْعَقْدِ الْاِجْتِمَاعِيِّ اللِّيبِيِّ بَيْنَ كَافَّةِ الْأَطْرَافِ اللِّيبِيَّةِ فِي تَيَّارِ وَطَنِيِّ مُوَحَّدِ لَا إقْصَاءٌ وَلا تَجَنُّبُ أَيِّ طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ النِّزَاعِ حَتَّى تَكَوُّنِ الصُّورَةِ مُتَكَأمِلَةً فِي إِطَارِ السَّلَاَمِ الْاِجْتِمَاعِيِّ اللِّيبِيِّ.

الصِّرَاعُ لَا يُولَدُ إِلَّا الصِّرَاعَ وَالْمُوَاجَهَةَ الْمُسَلَّحَةَ الَّتِي نَحْنُ فِي غِنَاءٍ عَنْهَا، وَلِطَالَمَا لَدَيْنَا فُرْصَةَ تَارِيخِيَّةَ لِمُبَادَرَةِ سِيَاسِيَّةِ مِنْ حُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ بِرَفْعِ السِّلَاَحِ وَالْاِقْتِتَالِ وَخُوصِ مَرْحَلَةِ جَديدَةٍ، مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْنَا أَنَّ نُحَرِّصُ عَلَى التَّسْوِيَةِ الْقَائِمَةِ وَإِعَادَةِ الْعَلَاَّقَاتِ الَّتِي يَصُوبُ عَلِيُّهَا الْجَمِيعَ مِنْ أَبْنَاءِ الْوَطَنِ اللِّيبِيِّ.

النِّزَاعُ الْمُسَلَّحُ بَيْنَ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ يُعَرِّضُ مُصَالِحُ لِيبْيَا الْخَارِجِيَّةِ وَالدَّاخِلِيَّةِ لِأَضْرُرْ بَالِغَةً، فِي مَا يَفْرِضُ عَلَى لِيبْيَا الْمَزِيدِ مِنَ الْعَقِبَاتِ الرَّسْمِيَّةِ مِنَ الْمُنَظَّمَةِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي تَرَى فِي لِيبْيَا الدُّوَلَةِ الْغُيُرِ قَادِرَةً مِنْ إِعَادَةِ بِنَاءِ دَوْلَتِهَا الدُّسْتُورِيَّةِ.

الْمُلْتَقَى الْوَطَنِيُّ الْجَأمِعُ يَعْمَلُ عَلَى الْمُصَالَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ وَيَعْمَلُ عَلَى أَزَالَتْ كُلُّ الشَّوَائِبِ الَّتِي بِإِمْكَانِ الْجَمِيعِ مِنَ اللِّيبِيُّونَ أَنَّ تَعْتَرِيهَا مِنْ خَفَأيَا الْقَتْلِ وَالْحَرْبِ وَالدَّمَارِ وَالتَّهْجِيرِ، عَدَا عَنِ اِنْهَ فِي حَالَةٍ مِنَ الْفَوْضَى الْأَمْنِيَّةِ وَدَوْلَةِ الْقَانُونِ وَالْمُحَاسَبَةِ.

تَعَدَّدَتْ مَحَطَّاتُ الْاِقْتِتَالِ الْمُسَلَّحِ هُنَا وَهُنَاكَ يَجْعَلُ مَنْ لِيبْيَا أَْنْ تَتَأَخَّرُ فِي النُّهُوضِ بِالْاِنْتِخَابَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ وَالرِّئَاسِيَّةِ وَمَنْ أَقَرَارَ الدُّسْتُورِ الدَّائِمِ فِي الْبِلَادِ لِجُعَلِ الْمُنَافَسَةِ عَلَى الرُّؤَى وَالْبَرَأمِجِ وَالطَّمُوحَاتِ مِنَ الرَّئِيسِ فَأيِزَ السَّرَاحِ وَالْقَائِدِ الْعَأمِّ لِلْجَيْشِ الْمُشِيرِ خَلِيفَةَ حفتر عَلَى وَعْي كَأمِلِ مَنْ أَنَّ يَلْتَقِيَانِّ فِي مَحَطَّةِ اِسْتِقْرَارِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الْجَدِيدَةِ.

فِي إِطَارِ التَّحْرِيضِيِّ بَيْنَ طَرِفِينَ النِّزَاعَ بَيْنَ الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ لَمْ يَعُدْ خَافِيًا عَلَى اُحْدُ، النِّزَاعَ الْمُسَلَّحَ وَالْهُجُومَ عَلَى الْعَاصِمَةِ اللِّيبِيَّةِ وَالتَّصَدِّي عَلَى الْهُجُومِ مِنْ خِلَالَ مُوَاجَهَاتٍ مِنْ طَرَفٍ إِلَى أُخَرٍ، وَمِنْ مَلَفِّ اِمْنِي إِلَى مَلَفِّ الْإِرْهَابِ وَالتَّطَرُّفِ.

مَا تَسَبُّبٍ بِهَذَا التَّوَتُّرِ الْمَوْجُودِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمَسْدُودِ فِي الْحِوَارِ الْوَطَنِيِّ السَّاعِيِّ إِلَى التَّطْوِيرِ وَالْإِصْلَاحِ الَّذِي كَانَ ينبغي فِي الْأَسَاسِ إِنْ يَكُونُ فِي إِطَارِ الْعَقْدِ الْاِجْتِمَاعِيِّ اللِّيبِيِّ وحفتر وَالسِّرَاجَ الرَّجُلَانِ المسئولين بِتَثْمِينِ رُؤْيَةِ الْمُصَالَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ الشَّأمِلَةِ الَّتِي هَزَّتِ الدَّوْلَةُ اللِّيبِيَّةُ هَزَّاتٍ مُجْتَمَعِيَّةٍ عَنِيفَةَ.

وَمِنْ ضِمْنَ الْمَلَفَّاتِ الْمُخْتَلِفَةِ حَوْلَ إِعَادَةِ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ بَعْدَ حَلِّ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ تَكْمَنُ فِي النَّوَاقِصِ الْعَدِيدَةَ لِحَالَةٍ مَفْهُومٍ الدَّوْلَةَ اللِّيبِيَّةَ مِنَ الشَّكْلِ وَالنَّمَطِ السِّيَاسِيِّ وَالْمُطَالَبَةِ الدُّسْتُورِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ الَّتِي تَحَفُّظِ حُقوقٍ وَوَاجِبَاتِ الشَّعْبِ اللِّيبِيِّ وَالْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ الْمُتَنَازِعَةِ عَلَى السُّلْطَةِ.

مَفْهُومُ الْمُصَالَحَةِ الْوَطَنِيَّةِ وَالْحِوَارِ الْوَطَنِيِّ وَحَلِّ الْأَزْمَةِ اللِّيبِيَّةِ مَحْصُورَةَ ضِمْنَ تِلْكَ الْمَلَفَّاتِ الَّتِي ذَكِّرِنَّهَا سَابِقًا لِتَخَلَّقَ تَوَازُنُ بَيْنَ الْأَطْرَافِ السِّيَاسِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ وَتُذْهِبُ بِاِتِّجَاهِ مَفْهُومِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الْعَصْرِيَّةِ بِالْاِسْتِثْمَارِ فِي التَّعْيِينَاتِ، بَعْدَ الْاِسْتِفْتَاءِ عَلَى الدُّسْتُورِ الدَّائِمِ فِي الْبِلَادِ.

وَبَعْدَ الْاِسْتِفْتَاءِ عَلَى الدُّسْتُورِ الدَّائِمِ، نَعْمَلُ عَلَى إِعَادَةِ تَوْزِيعِ الْحِصَصِ عَلَى الْمَنَاطِقِ الْجُغْرَافِيَّةِ بَيْنَ الْمِنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ وَالْجَنُوبِيَّةِ وَمَرْكَزِيَّةِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ فِي الْحِصَصِ الْمُقَرَّرَةِ دُسْتُوريا عَلَى الْمَنَاطِقِ الْجُغْرَافِيَّةِ الثَّلَاثَةَ، عِلْمًا
بَانٍ الْحِصَصِ تَكْفِلُ الْعَدَالَةُ الْاِجْتِمَاعِيَّةُ الَّتِي تَأْخُذُ نَصِيبَ التَّعْيِينَاتِ العامة فِي الْمُجْتَمَعِ اللِّيبِيِّ وَلَيْسَ وَمِنْ وَضْعِيَّةِ الْأحْزَابِ السِّيَاسِيَّةِ.

الْأَمْرُ الَّذِي يُسَاعِدُ لِيبِيَّا مَنْ تُعَيِّنُ مُوَظَّفَيْنِ أَكِفَاءً وَجَدِيرَيْنِ بِالْوَظَائِفِ الْعَأمَّةِ، عَلَى أَنَّ تَكُونُ مَرْجِعِيَّتُهُمِ الدُّسْتُورَ الدَّائِمَ وَالْقَوَانِينَ وَلَيْسَ الْجِهَاتُ الَّتِي أَوَصَلَتْهُمْ إِلَى تِلْكَ الْمَرَاكِزِ السِّيَادِيَّةِ فِي الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الْمَنْشُودَةِ، وَعَنْدَمًا نُحَقِّقُ هَذِهِ الْأَهْدَافِ تَكُونُ فِي بِدَأيَةِ الطَّرِيقِ إِلَى اِسْتِقْرَارِ الدَّوْلَةِ اللِّيبِيَّةِ الْعَصْرِيَّة.ِ

الْيَوْمُ نَحْنُ فِي اُشْدُ الْحَاجَةَ إِلَى تَنْشِيطِ مَسَارِ الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ بِالتَّنْسِيقِ مَعَ حُكُومَةِ الْوِفَاقِ الْوَطَنِيِّ وَالْإِسْرَاعِ نَحْوَ حَلٍّ أَلَازِمَةَ اللِّيبِيَّةِ وَتِبْنِيِّ تِلْكَ الْمُبَادَرَةِ الَّتِي إِطْلَاقِهَا فَائِز السِّرَاجَ لِتَكُونُ خَطْوَةٌ مِنَ الْخَطْوَاتِ عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ مِنْ إرْسَاءِ دَعَائِمِ الْاِسْتِقْرَارِ وَبِنَاءِ الدَّوْلَةِ الْعَصْرِيَّةِ.

بِقَلَمِ / رَمْزَي حَلِيمُ مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...