Skip to main content
 الأطراف تتفق على أن لا تتفق .. وأوضاع العاصمة الليبية خطيرة


يبدوا أن الجمهور الليبي صدم من بعد المواجهات المليشية الليبية والبحث عن الترتيبات الأمنية في طرابلس على تجميد حركة القوات واتفاق الأطراف الليبية أن تتفق على أن لا تتفق.

هكذا هو حال الصراع العسكري الذي تضاعف كل مرة فضلا عن عدم وجود إلية مراقبة وتثبيت وقف إطلاق النار والتي تزايدت في ضعف المعادلة الدولية من حماية مقدرات الدولة الليبية.

كيف ذالك وإعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لم تنجح في تحصيل الاتفاق بين الأطراف المشاركة في اجتماع مدينة الزاوية الليبية، لوضع حطة لانسحاب المليشيات من المواقع السياسية والمنشات الحيوية وإحلال قوات نظامية.

لكن اللواء السابع في ترهونة يؤكد على عدم انسحابه من العاصمة التي تفضي الى مطالب الشعب الليبي الذي يعاني الويلات نتيجة سيطرة المليشيات عليها وان اللواء السابع لن يغادر حتى يتم حل المليشيات بالعاصمة طرابلس.

أن طرابلس اليوم تعاني من الأوضاع السيئة في جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وخاصة الأوضاع الأمنية التي تهدد استقرار الدولة الليبية بصفة عامة وهذا نتيجة على عدم تفاهم الأطراف المتنازعة على الثروة والسلطة والسلاح بعد سقوط النظام الجماهيرية السابق.

إن آلية كيفية التفاهم مسدودة والفصل في النزاع عملية اجتماعية ليبية تعمل على ضبط الأمور في المجتمع الليبي أولا ثم التدرج الى محاولة الهيمنة على المؤسسات الوطنية الليبية من قبل الدولة الليبية المستقرة دستوريا.

العمليات المسلحة في ليبيا نتاج طبيعي لعدم توفر أجهزة أمنية وشرطة و جيش وطني موحد تحت النظام السياسي الجديد بعد سقوط النظام الجماهيرية السابق، ومن مناقشة الوضع الأمني في العاصمة الليبية.

هذا يعني أن ليس لليبيا أي نظام سياسي مستقر معترف به دوليا لكن يوجد لدى ليبيا أجهزة ومؤسسات وطنية لزالت تعمل تحت قوانين وإدارات النظام الجماهيري السابق، التي تعاني من أزمة انقطاع الكهرباء وشح السيولة وسيطرة المليشيات المسلحة على العاصمة الليبية.

حديث الصدمة والترويع في العاصمة الليبية يرجع الى عدم وجدود نظام سياسي مستقر مهتم بالدراسات المستقبلية لدولة ليبيا الحديثة على خلفية النظام الجماهيرية السابق الذي انتكس بعد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.

للنظام السياسي الجديد البحث العلمي من أخارج ليبيا من مستنقع المليشيات المسلحة المنتشرة في كل ربوع ليبيا ومنها ضرورة أجاد اتفاقات مع الأطراف السياسية المتنازعة على صيغة النظام السياسي الجديد ليمثل فيها كافة الشعب الليبي بدون أي استثناء.

وقف أطلاق النار لن يتم حتى يتم تصحيح الأوضاع الداخلية في ليبيا وخصوصا في العاصمة الليبية طرابلس عبر التفاهم في كيفية تقاسم السلطة والثروة السلاح المتنازع عليهم لتكون آلية التدرج في الانتقال من النظام السياسي السابق الى النظام السياسي المتفق عليه أطياف المجتمع الليبي.

ليس الصراع في ليبيا من اجل الصراع حسب ما يؤكد عليه الكثير، ولكن الصراع هو صراع ليبيا من الداخل لصالح النظام السياسي الجديد الذي يعمل على تراجع المليشيات المسلحة الليبية الى ثكناتها العسكرية ، حتى تكتسب الدولة الليبية القوى مرة أخرى مواجهة المطامع الخارجية.

يستمر الصراع لصالح أو ضد النظام السياسي الجديد ولكن ليبيا لن ترضخ الى المطالب الخارجية،عربيا وإقليما ودوليا حتى يكون حليف ليبيا النظام السياسي الجديد الذي يضم جميع أطياف ليبيا وهوامشها من موقف الدولي السلبي لها.


بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس
رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي
مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية







Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...