Skip to main content

ليبيا... انهيار مالي جديد ينتظر عامة الناس ما لم يتم التحرك سريعاً



لازال القطاع المصرفي يواجه عدد من محط اهتمام وقلق من عامة الناس في ليبيا خلال العقد الماضي، وأدت الأزمة المالية التي حدثت في الفترة الماضية إلى عدم وضع أنظمة ومؤسسات جديدة لإبقاء الأمور تحت السيطرة التامة.

وعلى النقيض من ذلك، تميل قضايا قطاع المعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي الليبي إلى التواري أسفل البساط، وبنفس الطريقة التي يفكر بها الناس حول الادخار للتقاعد واستلام المبالغ المالية المخصصة من صندوق الضمان الاجتماعي لأصحاب المعاشات التقاعدية.

الاعتقاد دائمًا بأنه يمكن البدء في يوم آخر من إعلان الصندوق بإحالتها الى اللجنة المختصة بالنظر في دراسة القرار رقم (271) لعام 2014 بشأن إعادة تسوية معاشات المتقاعدين ممن ينطبق في حقهم من القرار المذكور - كان التعامل مع هذه القضايا، لكن ملامح هذا الخطأ الفادح بدأت تظهر الآن، بحسب تقرير.

وتعاني صناعة التقاعد بالفعل من أزمة عميقة قد تقود إلى انهيار مالي واقتصادي على مستوى الدولة الليبية المتهالكة سياسيا واقتصاديا مرة أخرى، ورغم خطورة الموقف إلا أن التجاهل يظل سيد الموقف، وتركزت المناقشات فقط حول المشكلات الناشئة عن ارتفاع الأسعار في الأسواق الليبية وسعر الصرف الدينار الليبي إمام العملة الصعبة من عملة الدولار الأمريكي..

فبينما يبدو انتعاش صندوق ضمان الاجتماعي الليبي المؤقت من قيمة الاشتراكات بالنسبة للموظفين العاملين بالشركات والجهات العمل الوطنية من قيمة الاشتراك، وهي خمس عشر في المائية موزعة من المشترك 3.75% من المرتبات وجهة العمل 10.5% أما الخزانة العامة بنسبة .75% ومن مشاريع استثمارات صندوق ضمان الاجتماعي.

إيرادات الخزانة الليبية في طريقها الى الهبوط الحاد خلال الأزمة الليبية، هو خبرًا غير جيدًا لصناديق التقاعد، إلا أنه لم يفد أموال الاستثمارات الداخلية من أملاك صندوق الضمان الاجتماعي إطلاقًا بالقدر المتوقع، وابتعدت الصناديق عن الاستثمار خارج الدولة الليبية في الأسهم والسندات لصالح تغطية الاستحقاقات التقاعدية وبالتالي فقدت عائداتها المرتفعة التي تواجه بها عامة الناس، التضخم المالي داخل الاقتصاد القومي الليبي.

وعلى سبيل المثال، خفض صناديق التقاعد في ليبيا حصة الاستثمارات الداخلية لعامل التدهور الأمني واستقرار الدولة الليبية في محافظها الاستمرارية الداخلية من 61 % عام 2012 إلى 29 % بحلول عام 2017.

لم تزد حصة الاشتراكات الضمانية خلال نفس الفترة لعدم وجود القطاعات الإنتاجية الرسمية في الاقتصاد القانوني الليبي وعدم ثقة المواطن الليبي في قوة الاقتصاد الوطني، مما سبب للدولة الليبية هبوطا في ارتفاع معدلات الناتج المحلي.

وهذا العجز ليس بالهين أبدًا، إذ يعادل نحو 1.8 مرة حجم المصاريف العامة الوطنية الكلية لهذه الدولة، ما يؤكد أن التأثير الصافي لانتعاش أسواق العمالة في ليبيا كان سيئًا في كثير المناطق الدولة الليبية من الشرق والغرب في الاقتصاد القانوني الليبي.

لم تكن المعاشات الخاصة أكثر أمانا، فعلى سبيل المثال، لا يملك صندوق المعاشات الخاصة الليبية من الأموال ما يكفي للوفاء ب 82% فقط من التزاماتها، بعجز قدرة قيمة استحقاقات الاشتراكات الجديدة.


مما سعت أسعار النفط الخام برنت من الارتفاع الى أعلى مستوياتها 63.55 دولارا في سوق نيويورك و 67.30 دولارا في لندن بعد ما سجلت الحكومة الأمريكية انخفاضا في مخزون النفط الأمريكي في أربع أسابيع بمقدار 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي من 16 فبراير، لعام 2018، وكذالك في التقرير الإخباري من إن توقف حقل نفطي ليبي عن الإنتاج بسبب احتجاجات العمال.

وأعلنت شركة النفط الوطنية الليبية بقوة قاهرة على 70.000 ب / ي في أسواق النفط العالمية بعد احتجاز من قبل حرس المنشات وإغلاق الميدان لدفع مطالبهم بشأن الأجور ومزايا أخرى وتم إجلاء عمال النفط ويقول رئيس إدارة الشركة مصطفى صنع الله إن المسؤولية تقع على وزارة الدفاع حماية المنشات النفطية.

على الرغم من الإغلاق المتكرر والحصار على الحقول النفط والمحطات في جميع أنحاء ليبيا، رفعت شركة النفط الوطنية الليبية الإنتاج ليصل أكثر من مليون برميل في اليوم خلال عام 2017 ، هو اعلي معدل أنتاح منذ عام 2013 ويقول المحللين إن إنتاج ليبيا لازال ادني من ذروته التي بلغت 1.60 مليون برميل في اليوم قبل ثورة السابع عشر من فبراير من عام 2011.

ومن الطبيعي على الحكومات الليبية عن طريق مصرف ليبيا المركزي والتعاون الكامل من أن تضطر على ضخ مبالغ مالية لإنقاذ القطاع المصرفي في ليبيا من الانهيار، لكن لم يعاني صندوق ضمان الاجتماعي حتى اليوم من نقص في التمويل على صعيد البلاد ولكن يعني المواطنتين من التأخير في المرتبات ونقص شديد في السيولة العامة في ليبيا.

الجواب غير بسيط على الأسيلة المطروحة والغير مسبوقة في العجز المالي وأهمية النمو الاقتصادي الليبي
والعناء التي تعاني منها ليبيا من المشاكل السياسية وانقسامات المؤسسات الوطنية الليبية في الشرق والغرب والجنوب وعدم وجود تعاون بينهم من الخروج من الأزمات التي تعصف بالدولة الليبية على الصعيد المحلي والعلاقات التي تجمعها عالمية وترتبط بها ليبيا بالتزامات طويلة الأجل.

هذا التعقيد والترابط يجعل معالجة المشاكل على جميع الأصعدة آمرا صعبا بسبب التنوع الكبير في مفهوم الدولة الليبية الجديدة التي خرجت من النظام الجماهيري السابق وتكوين دولة المؤسسات الحديثة المتماشية مع القواعد والتنظيمات والسياسات الدولية.

وما يزيد الأمر سوءا، تقليل من الشركات الخاصة العاملة والشركات التي تعمل خارج النظام الاقتصاد القانوني الليبي التي تسعى من الهروب من دفع مستحقاتها الضرائبية ودفع اشتراكاتها في الضمان الاجتماعي الليبي عند أوقات الاستحقاق لإفراد العاملين فيها.

وفي نمو هذه الصلة بين الدولة والقطاع الخاص والمعاشات التقاعدية وتامين العمال في حقوقهم المشروعة، تقل فرص حدوث انبهار على نطاق أوسع من الدولة الليبية، ونتجنب العواقب الاقتصادية لعمليات البيع والشراء وهذه اقل وطأة من المنتصر في العمل السياسي والاقتصادي.


بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس
  

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...