Skip to main content

شخصيات ثلاثة  تتعاطى مع الإنتخابات القادمة.. فوز و بناء الدولة الليبية

على الرغم من عدم أدلال أو سماع تصريحات رسمية من المرشحين الثلاثة سيف الإسلام القافي، خليفة حفتر، وعبد الرحمن السويحلي لمنصب الرئاسي، فأن الشخصيات الليبية الثلاثة تتعاطى مع الانتخابات الليبية القادمة بالميزات الجديدة التي تضمنها حملاتهم الانتخابية الليبية.

ميزات تفتح المجال إمام الشعب الليبي عملية التمثيل للقوى السياسية الليبية نيابة عن الشعب الليبي كل حسب حضوره الشعبي، انطلاقا من مفهوم الديمقراطية النيابية وليس الديمقراطية المباشرة، كما كانت عليها ليبيا في السابق.

وانطلاقا من طبيعة هذا المفهوم النيابي في ممارسة الحق الديمقراطي الذي يمكن لأي شخص ليبي الحق في خوض الانتخابات الديمقراطية في نطاق الدستور الدائم في الدولة الليبية.

هذا وان الجهات السياسية المعنية بالانتخابات يجب أن تقوم بإعداد دراسة كاملة حول ايجابيات وسلبيات الحملات الانتخابية القادمة في ليبيا على أساس الشخصيات الليبية الثلاثة إن رشحوا أنفسهم رسميا للانتخابات القامة في ليبيا.

المرشح سيف الإسلام القذافي من أنصار النظام السياسي الليبي السابق وصاحب برنامج "ليبيا الغد" الذي لم يرى النور أبان النظام الجماهيري السابق والمشير خليقة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية الذي انشق عن النظام الليبي السابق والذي كان قائدا عسكري للجناح العسكري للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا قبل الانفصال عنها وعبد الرحمن السويحلي رئيس الحالي المجلس الأعلى للدولة ومعارضا سابقا لنظام الجماهيري السابق.

الجميع من هؤلاء الثلاثة لم يعلنوا رسميا عن ترشحهم للانتخابات الليبية القادمة إلا أن الصحف الليبية والعربية تتحدث عن  تحركاتكم و إن مزاعمهم تشير الى خوض الحملات الانتخابية في ليبيا، وهي قيادات سياسية ضمن القيادات الليبية الأخرى في الصفوف الأمامية في خلال الفترة الزمنية القادمة لاحتلال المشهد السياسي الانتخابي الليبي.

وضع مجموعة كبيرة من الثغرات الجوهرية إمام المرشح سيف الإسلام القذافي والذي يقال عنه أنة ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، عثرات والتي منها قضائية حقوقية وقانونية دولية باعتباره رمز من رموز السياسية الليبية النشطة في النظام الليبي السابق.

وأما عبد الرحمن السويحلي والذي كان من اشد المعارضين لنظام معمر القذافي منذ سبعينات القرن الماضي والمحرضين ضد النظام الجماهيري السابق عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة في ذالك الوقت واليوم يتقلد منصبا عاليا في مجلس الأعلى لدولة في ليبيا.

الثلاثة من المرشحين للانتخابات يمثل فيهم حضورهم الشعبي داخل حكماء واعون ومشايخ القبائل الليبية التي تخوض في دوائرها الانتخابات النيابية، فلقانون الليبي اليوم لا يحرم الحزبية ولا القوى السياسية العلمانية ذات التوجهات السياسية المختلفة كالأحزاب الشيوعية المتطرفة.

ولكن اليوم في ليبيا دون ماضيها لا يتواجد فيها تنوع سياسي في كل دائرة، بل أن أكثرية الدوائر هي من ذات المذهب الواحد لعدم وجود ممارسات سياسية متعدد في تاريخ ليبيا المعاصر.

لا وجود لأحزاب سياسية معترف بها دستوريا في ليبيا الذي يحول دون حصول انتخابات وفقا لبرامج سياسية متكاملة ولهذا نقول ليبيا اليوم لا دستور ولا أحزاب سياسية رسمية تعمل على ممارسة السلطة في ليبيا رسميا.


المشروع السياسي المتفق عليه الجميع هو مشروع الفعلي لأكثرية القوى السياسية الليبية الذي يكمن في برامج متعددة قادرة على إخراج البلاد من سلسلة الأزمات الكبرى التي تواجهها ليبيا، على كل المستويات السياسية البنيوية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والأمنية .

لكن الأهم هو توحيد الوطن الليبي من النزاعات الجهوية الذي أدى الى التهلكة وطلب الجميع الى المصالحة الوطنية الليبية الكبرى، مما سيؤدي الى إخراج الدولة الليبية من الانسداد السياسي وإخراج مؤسسات الدولة الليبية المنقسمة على بعضها من النفق المظلم.

حلقة الفساد والإفساد المدمر الذي وضعت ليبيا فيها تحت المجهر من بين الدولة العربية التي تعتبرها من الأكثر دول العالم فسادا ومحسوبيات ورشاوى وهدر للمال العام بدون حسيب ولا رقيب.

الكثير من التحالفات الانتخابية تدار في السر وتتم من دون برامج سياسية واضح على الشعب الليبي، ولهذا يصعب على التحالفات الليبية الحصول على اكبر عدد من النواب في المجلس التشريعي الليبي التي تعطي آملا بالخراج البلاد من أزماتها في المرحلة المقبلة.

بل أن معظم القوى السياسية الليبية في ما بينهم افراد من النظام الجماهيري السابق  تستهدف من وراء هذه الحملات الانتخابية أن يكون لها دور أساسي في عملية تقاسم الحصص داخل ليبيا من حقائب وزارية، دون وجود دستورا شرعيا يعمل على تقاسم السلطة الليبية.

وما يحصل من تدخلات خارجية تدعم بها العملية الانتخابية الليبية بهدف دفع  لتشكيل لوائح انتخابية، لاحقا تميل هؤلاء الحلفاء من النظام السابق لخوض معارك الانتخابية مؤشر واضح على مدى فقدان الانتخابات الليبية لمشاريع سياسية جدية تؤسس البلاد وإخراجها من أزماتها السياسية.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس



Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
  Libya 's political milestones ... a thorny crisis at the transitional transit stage https://www.libya-political-economics-consulting.org/ Many political analysts describe, evaluate, and predict at the same time the transitory transition phase, some of which were believed to have been more than three transitional stages and entering their fourth phase of both pessimistic and thorny crises. Most of us assessed the February 17 revolution, which was considered part of the uprisings of the Arab Spring to change the parameters of Libyan politics, where pessimism proliferated in the transitional stage of peaceful transition. The countries of the world today looking at Libya in how to move to the path of democratic choice and avoid the path of war, violence, destruction, killing, displacement, and exclusion when the word of consensus between political poles of the conflicting and fighting to become under the cover of the national Libyan mantra overall. But this road to democra...