Skip to main content

ليبيا الثورة... بين الديمقراطية الجريئة والاستبداد النسبي

النظام الديموقراطي والنظام الاستبدادي يلتقيان دائما عند ثنائية السلطة السيادية والمعارضة السياسية، ولكن اليوم نرى مخاض ثورة فبراير ليزال مرتكز على ثنائية السلطات، حكومة الوفاق الوطني في المنطقة الغربية والحكومة المؤقتة شرق ليبيا والمعارضة لثورة فبراير التي شكلت فيها الجانب الثنائي في الحكومتان.

كانت ممارسة النظام السابق للعمل السياسي في ليبيا استبدادي للجانب الثنائي من المعارضة الليبية في المهجر، وكان العمل السياسي محمل بالصفات الرديئة والسيئة تحت مقولة "من تحزب خان" ولهذا كان العمل السياسي غير مقبول وفق منطق التداول السلطة والمساواة في الحقوق والوجبات بين طرفي هذه الثنائية "السلطة والمعارضة".

نظاما سياسيا يلغي فيه الحريات السياسية والإعلامية والاجتماعية والثقافية يعتبر نظاما سياسيا مستبد، وعندما يتواجد النظام الاستبدادي يتواجد معه ثنائية السلطة والمعارضة الوطنية فيكون نظاما دموي في كثير من الأحيان، وعندما تكبح فيها الحريات السياسية كما كان عليه النظام السياسي الليبي السابق يصبح نظام سياسيا مستبدا.

وبما أن النظام السياسي الليبي اليوم غير قائم على الشرعية الدستورية وله حكومتان يعتبر هجين ومتداخل بين الديمقراطية الجزية والاستبداد النسبي الذي أفرزها واقع النظام الاستبدادي القديم في ليبيا.

إن مفهوم ثنائية السلطة والمعارضة الليبية يتعرضان دائما الى تسويه وتخريب متعمدين من قبل القوى المسيطرة على زمام الحكم، مما يقلص من دور العمل السياسي فيتقمص فيه دور المعارضة الليبية.

اليوم نرى أحاديث وشعارات متعالية في السياسة والإعلام لا تنسجم مع الواقع الدولة الليبية في عملية الانتقال السلمي للسلطة ضمن وجود انتخابات قادمة في اختيار النخب السياسية الليبية القادرة على التداول السلمي للسلطة في الدولة الليبية المعاصرة، ويعتمد البعض الأخر الى وضع أنفسهم في مصاف المعارضة المناضلة والمكافحة من أجل مطالب حقوق الجماهير وذالك بشكل معاكس للحقائق دون وجود دستورية شرعية تحمي أهدافهم الوطنية.

حركة المجتمع الليبي تتجه نحو الانتخابات القادمة مطالب توحد توحيد المؤسسات بسلطة تشريعية موحدة وحكومة دولة موحدة لتعمل على تطبق العدالة الاجتماعية في دولة المؤسسات الديمقراطية، عند رؤية منابت السلطة والمعارضة لتنتج ثنائية السلطة والمعارضة  في نظام ديمقراطي دستوري وإنهاء الفوضى التي وصلت بها الدولة الليبية .

وهنا يأتي عمل النظام الديمقراطي على تبادل للأدوار في ثنائية السلطة والمعارضة استنادا على قاعدة القوى الشعبية  الليبية التي تعمل على استمرارية التداول السلمي للسلطة في البلاد بين الشقين المعادلة...  ثنائية السلطة والمعارضة المصرح لها بالعمل دستوريا.
بقلم  الأستاذ  رمزي حليم مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...