Skip to main content

اتفاق الأقطاب السياسية دون النظر في توزيع العدالة الاقتصادية... ضرر محدق بالدولة الليبية


أن الظن الشائع في توزيع الثروة السيادية الليبية بين العامة يأتي من التوزيع المباشر من عائدات الغاز والنفط الليبي ومن تحصيل الموارد المالية من تنوع وتعدد إرادات الدولة الليبية وبان التوزيع يكون على هذا الأساس.
الظلم  ليس هي بعدالة لان الظلم نقيض للعدالة والظن الخاطئ في العدالة ينفي الفكر الإنساني للعدالة الاقتصادية، ونعتقد كما يعتقد البعض منا في توزيع الثروة السيادية الليبية على المجتمع الليبي يعمل على تحقيق العدالة الاقتصادية في المجتمع.
يتوقف تحول الاقتصاد الليبي المتعثر الى اقتصاد قوي عندما تتوقف فيه القدرة على خلق الثروات والذي يتعدد فيه مصادر الدخل في ضرورة حتمية لانتعاش الدورة الاقتصادية في المجتمع الليبي لحل الأزمات المتواجدة في ليبيا، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالاتفاق الشامل بين الأقطاب السياسية المتناحرة على السلطة السياسية.
إعادة إنتاج الغاز والنفط الليبي وضخة بكميات هائلة وبأثمان رخيصة، مخرجا قد يكون عامل مؤقت مع نهاية الصيف ودخول الشتاء، فهو عامل يجبر دول مصدرة النفط والغاز من مثل (اوبك) والدول المتفقة معها  في المضي على هذا الاتجاه لتحصل اكبر قدر من الموارد ذات الدخل الغير المتنوعة والهامة في اقتصادياتهم الخاملة.
أسواق النفطي متعطشة وان انخفاض الإنتاج يعمل على إضرار الاقتصادي المحلي على كل الدولة المصدرة للنفط والغاز، وانخفاضات الإنتاج الذي تم في الماضي كان نتاج انخفاض الأسعار العالمية مما أدى الى امتصاص أرصدة وعوائد النفط والغاز في خزانة ليبيا لتلبية مستحقات الموازنة العامة الليبية.
إن وجود فائض في الأسواق العالمية من النفط والغاز يعمل على استقرار الأسعار ثم الى الارتفاع متجاوزه بها الأسعار المنخفضة حاليا بأرقام عالية مرة أخرى بسبب الطلب المتوقع عليه عند الاستهلاك العالمي.
الهبوط في الأسعار العالمية كانت في الحقبة الماضية واليوم المؤشرات الاقتصادية تشير بصورة واضحة على عكس ذالك لتكون أسعار النفط والغاز في الارتفاع مرة أخرى لتعيد كرة الانتعاش الاقتصادي العالمي.
مثلما فشل الكثير من الاقتصاديين في التنبؤ عدم ارتفاع أسعار النفط والغاز في المستقبل القريب بسبب التحولات الاقتصادية العالمية من الذهب الأسود الى الطاقة المستدامة، فإن بنفس المعايير والمنهج فشل العديد من الاقتصاديين بأن الأسعار ستستمر في الانخفاض والتدهور ولن ترتفع مرة أخرى ولن يكون لأوبك المصدرة للنفط والغاز القوى الاقتصادية في العالم مرة أخرى.
بداية انتهاء الحرب على الإرهاب وإعادة استقرار العالم  تعمل دول العالم في الدراسات ومراكز المعلومات بالتنبؤ بالطفرة الاقتصادية الجديدة القادمة على العالم اجمع.

أوبك القوى المنتجة والمصدرة للنفط والغاز سترجع على الساحة الاقتصادية في العالم ويكون الاتفاق معها على حسب الظروف الاقتصادية القادمة بعيدة ما كان يطفو على حلبة الصراعات السياسية لبغض الدول المنتجة من تحديد الإنتاج أو تجميد أو حتى تخفيض جراء الأسعار الهابطة من النفط والغاز في عالم الاقتصاد العالمي.
ربما ليبيا ستواجه في الفترة القريبة القادمة مشاكل مالية جراء الأزمة الاقتصادية الليبية ولكن الصراع السياسي ومحاولة الاتفاق السياسي القادم قد يعمل على تغير مسار التنمية الاقتصادية الشاملة في ليبيا.
النزاعات السياسية المتواصلة لا تعمل على تنشيط التنمية الاقتصادية الشاملة واستعمال موارد النفط والغاز الليبي للوصول الى التنوع والتعدد في إرادات الدولة الليبية والخروج من الاعتمال الكلي على النفط والغاز كوسيلة للتنمية المستدامة في المدى البعيد.
لوحظ أن القرارات السياسية لا تسير في الاتجاه السليم خلال هذه الفترة ولم تكن على المستوى الذي تتجه فيه دول المنتجة والمصدرة للنفط ولم يعير اهتمامات الساسة الليبية لما تشهده ليبيا من أزمات اقتصادية تجعلها تدور الى الخلف مع الدول المتخلفة اقتصاديا.
خلاصة الموضوع نقول بآن توزيع العدالة الاقتصادية ترجع بالدرجة الأولى الى خلق الثروات المالية للعامة لتعمل على ازدهار ورقي الدولة الليبية في القطاع الحكومي مع التعاون الكامل والشامل بالقطاع الخاص الذي بدوره يعمل على تنشيط الحركة الاقتصادية في ليبيا.
وفي ضل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا نجد آن الاقتصاد الليبي قد حرم من النمو والازدهار الكامل وأصبحت فيها معدلات النمو سلبية للناتج المحلي الحقيقي وارتفاع البطالة والتضخم المالي وانخفاض كبير في الصادرات وتدهور في العملة المحلية الدينار الليبي وتلاشي العملة الصعبة من الخزينة الدولة.
ليبيا دولة في تطل على حوض البحر الأبيض المتوسط ولها أهمية كبرى في إفريقيا والدول الغربية المطلة عليها، وبناء السلم الاجتماعي الليبي عامل مهم يعمل على مساعدة ليبيا النهوض بعاملتها التجارية مع دول مختلفة في العالم.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
  Libya 's political milestones ... a thorny crisis at the transitional transit stage https://www.libya-political-economics-consulting.org/ Many political analysts describe, evaluate, and predict at the same time the transitory transition phase, some of which were believed to have been more than three transitional stages and entering their fourth phase of both pessimistic and thorny crises. Most of us assessed the February 17 revolution, which was considered part of the uprisings of the Arab Spring to change the parameters of Libyan politics, where pessimism proliferated in the transitional stage of peaceful transition. The countries of the world today looking at Libya in how to move to the path of democratic choice and avoid the path of war, violence, destruction, killing, displacement, and exclusion when the word of consensus between political poles of the conflicting and fighting to become under the cover of the national Libyan mantra overall. But this road to democra...