Skip to main content

عندما يتجاوز الفساد الاقتصادي الحدود... تتغيب ثقة المواطن في الدولة الليبية

مؤشرات خطير تشيد بالفساد الاقتصادي في ليبيا مع الانحلال الكامل للدولة الليبية، فسادا يتجاوزه المواطن الليبي العادي والبسيط الذي يعاني في معيشته اليومية في ضل دولة نفطية أصبح الفساد الاقتصادي احد أركانها الأساسي وأكثر الدول فسادا اقتصاديا من ضمن حوالي 180 دولة أجنبية.

إن ليبيا تفتقر الى الاستطلاعات الرأي التي تجرى في مختلف الدول من حين الى أخر ولكن الأوضاع الراهنة في ليبيا اليوم تشير الى تراجع الدولة الليبية في كل لحظة من مكتسبات ثروتها الطبيعية الوطنية، مما يعمل على عدم التطور والنمو الاقتصادي الليبي باختلافات سنوات قياسية.

إذا نظرنا الى ليبيا في الأحقاب الماضية نرى مؤشرات تبدو غير مرضية في التطور والنمو الاقتصادي الوطني ولكن اليوم قد زادة عن حدودها رغم تصريحات السلطات التنفيذية الليبية المتعددة والتشريعية في الدولة الليبية.

الفساد الاقتصادي ومكافحته هي مهمة الدولة الليبية وليس مهمة المواطن الليبي بعد الثورات العربية التي اجتازت الدول العربية فحولتها من دول شبه مستقره الى دول معدومة الأمن والأمان والاستقرار.

لم يتخفف حدة الفساد الاقتصادي في ليبيا بعد ثورة السابع عشر من فبراير بل زاد عن حده في قضايا الاقتصادي المؤسساتي مما وصل الإنفاق العام في الدولة الليبية الى أرقام خياليه بغير حسيب ولا رقيب ولم تعطي الدولة الليبية السماح برنامج الإصلاحات الاقتصادية لرصيد الإجمالي المديونية لتقوم على فرضية المليارات الدينارات الليبية المنفقة خلال الأعوام الماضية.

لكن الناتج المحلي الليبي أصبح يتدهور ولا يمكن بأي حال من الأحول الاعتماد عليه عند الموازنة الليبية، مما  جعل الدينار الليبي يتسارع في الهبوط مع ارتفاعا غير مسبوقا في الأسعار العامة في بمعدل نسبة المديونية الى الناتج الملحي الليبي، ومن الطبيعي جدا يرتفع نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار وهذا يعني إن المليارات الدنانير الليبية لم  تعود في التداول الاقتصادي الليبي مع ارتفاع المدينة المسموح بها.

إن الفساد الاقتصادي الليبي يعمل على  ارتفاع الدين العام الداخلي والخارجي بمقدار المليارات من العملة الصعبة التي في حوزة مصرف ليبيا المركزي من عائدات النفط والغاز الليبي المستثمرة والمتواجدة في أرصدت ليبيا  الخارجية.

أي أن الدولة الليبية اليوم قد تجاوزت الخط الأحمر بمقدار وقفه على الانهيار الاقتصادي الليبي الكامل ووقع الفأس على الرأس مع نهاية السنة القادمة حتى تتمكن ليبيا من العمل في النهج الواقعي في الإصلاحات الاقتصادية المرسومة لها من البنك الدولي.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس


 

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...