Skip to main content

الإصلاح .. الانقلاب على الشرعية الدستورية  الملكية الليبية ... وعاصفة الحزم وعودة الأمل
لقد تم في تاريخ ليبيا عام 1سبتمبر 1969 استيلاء الإنقلابيون الحكم بقوات الجيش المملكة الليبية التابع للمؤسسة العسكرية الليبية عند إعلان تمردهم بحركة الضباط الوحدويين الأحرار.
حركة الضباط تشكلت بالتمرد على الدستورية الملكية الليبية فاتجهت الى مدينة بنغازي واقتحمه مبنى الإذاعة الليبية لتعلن فيها الانقلاب الرسمي وإنهاء حكم الملك محمد إدريس السنوسي، ملك الملكة الليبية.
وثم أيضا في ليبيا تسارع الأحداث بعد انقلاب سبتمبر على السلطة الشرعية، سلطة المملكة الليبية لتكون ابرز تجليها إقامة مجلس قيادة الثورة الليبية الجسم  الذي تكون من 12 شخصا جميعهم من العسكريين الليبيين من جيش المملكة الليبية.
الملازم معمر القذافي زعيم الانقلاب العسكري أعلن بنفسه نهائية المملكة الليبية وإقامة الجمهورية العربية الليبية ثم بعد ذالك أعلن عن إقامة نظام حكم الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى تبشر بعصر الجماهير، نظام حكم القذافي الذي تصوره في الكتاب الأخضر وفي عام 2011 سقط عصر الجماهير بثورة شعبية ليبية مضادة لحكمة، سمية بثورة السابع عشر من فبراير.
إن ما جرى في ليبيا وفي حكم الزعيم الليبي معمر القذافي ثورتين اثنين، الأولى كانت "ثورة انقلابية" من قبل عسكر الجيش الليبي بقيادة معمر القذافي التي أسقطت نظام حكم المملكة الليبية الدستورية الشرعية والثانية كانت "ثورة شعبية ليبية" مضادة لحكم عصر الجماهير في نظام المؤتمرات الشعبية الأساسية ومؤتمر الشعب العام.
ثورة ليبية  قامة بزحف الملايين الليبيين، ملايين الجماهير الشعبية الليبية على نظام الحكم في ليبيا ليسقطوا بها "الشرعية الجماهيرية" مرة أخرى في ليبيا. والمقولة الشعبية الليبية تقول "المكتوب علي الجبين لازم تشوفه العين"
إن الخلاف هو في ذات الموقف العقائدي السليم الذي يكمن في كيان الجيش الليبي الذي أسس على طابع استقرار الدولة الليبية والمحافظة على سيادة النظام الحكم وليس التمرد عليه وقلب أركانه السياسية والدستورية.
والجيش الليبي يعتبر البوصلة الأساسية التي تتجه الى أربعة اتجاهات رئيسية في الأمن والأمان و الاستقرار والسلم الاجتماعي الليبي ملتزما بمدنية نظام الحكم الديمقراطي الوطني الليبي.


والإصلاح في ليبيا يرتكز على أركان الدولة  الديمقراطية الليبية الدستورية عند اختيار الدستور الليبي والنظام السياسي التعددي المدرج في القانون الأعلى للدولة الليبية مع التزام الجيش الوطني الليبي بأهمية الكيان السياسي ونظام الحكم وحماية سيادة الدولة الليبية الدستورية.
الإنسان الليبي بطبيعته مدني لا يستطيع العيش إلا وسط جماعاته الإنسانية وينشأ بينها وبين إفرادها علافان اجتماعية محمودة، فكان لابد من الرجوع الى الشرعية الدستورية التي تحقق له ذالك الاستقرار والأمان والسعادة والحياة الكريمة.
ونظرا لتعقد الحياة المعيشية التي تمر بها اليوم ليبيا كان لابد من المصالحة الوطنية العامة والشاملة بينهم،، أي أصبحت الحاجة الماسة الى وجود نظام سياسي موحد في حكومة واحدة موحدة في برلمان ليبي موحد في دولة ليبيا الموحدة.
نظام جديدا يسمى بنظام الحكم الليبي الشرعي الدستوري الذي يعمل على محافظة ما تبقى لدنيا من خيرات واستعمالها لصالح العام ويعمل على استتباب الأمن ونشر العدل والتعاون بين أفراد المتجمع الليبي.
ونحن نعلم جدا أن النظام السياسي الليبي شأنه شان أي نظام سياسي كان ليبيا عليه في الماضي، فهو نظام سياسي  قابل لتغير والتعديل والتطوير منتقل من نظاما ملكي الى نظاما جمهوري الى نظاما جماهيري، وفي كل الحالات عاش الشعب الليبي حياة سياسية معينة كانت تتماشى مع طبيعة الحال في ذالك الوقت من الزمن الماضي.
أما في عصرنا الحالي  وبعد مرور سنوات من الثورة الشعبية الليبية ثورة السابع عشر من فبراير حان لنا أن تختار النظام السياسي الليبي الذي يتمشى مع ظروفنا الاجتماعية الليبية  ومع أحولنا السياسية  التي هي منفصلة عن  تلك المرحلة التي مررنا  بها في الماضي من أنظمة سياسية قد ولى عليها الدهر والزمن فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعود تلك الأنظمة السياسية مرة أخرى لكون أداة حكم في ليبيا.
تنجح المفاوضات الليبية عند عدم سيطرت القوات المسلحة الليبية والمليشيات المسلحة الليبية على السياسة الداخلية والخارجية لدولة الليبية في طابع العقل والمنطق والحوار وتحقيق المصالحة الشعبية العامة بين أبناء الوطن محترمين فهيا توعنا وتعدد ثقافتنا العربية والإسلامية وأقلياتنا العرقية.
لقد سار الإصلاح  السياسي في ليبيا نحو التوقيع على ذالك الاتفاق في مدنية  الصخيرات المغربية  رغم كل مساوئه نحو تعزيز ثقافة الحوار وتأطير أسس العمل الديمقراطي الوطني الليبي كسبيل لتطوير العملية السياسية الليبية التشاركية .
إن عدم تجريف الحوار بين كفين النزعات والصراعات عند وجود لغة مشتركة بين الأقطاب الليبية تعمل على عودة الأمل مرة أخرى في مخرجات التعايش السلمي في أدبيات الدولة المدينة الليبية العصرية التي تمنعها من السير نحو الانهيار الشامل والكامل وتعود بالدولة الليبية الى رشدها.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...