Skip to main content
الشيخوخة الدولة الليبية أضواء تسلط على   

لقد أثبت الأعوام القليلة الماضية فشل الساسة الليبية بامتياز من إدارة الدولة الليبية بعد مرور أكثر من أربعون عاما على الدولة الديمقراطية المباشرة الوليدة الفوضوية والحكم العسكري المستبد الذي قاد الى شيخوخة وانهيار الدولة الليبية المعاصرة.
لم يتمكن الساسة الليبية اليوم بجميع أقطابهم وأحزابهم وجماعاتهم من استعادة فعالية مؤسسات الدولة الليبية الحديثة بسبب ذهاب ذالك النظام السياسي القديم الذي اخلف دولة شيخوخة وعواقب وخيمة يتجرعها الشعب الليبي كل يوم من أزمات خانقه في حياتهم اليومية.
إن الاستبداد والقهر والعدوان على الشعب الليبي لم يورث فقط الانهيار الكامل الذي يعيشه الشعب الليبي اليوم وإنما ورث الشعب الليبي الى ذالك ثقافة هابطة للحكم وتسير الدولة الليبية .
 مبعدين كل من هو أهلي قادر على المشاركة الفعالة في العطاء والإصلاح والتغير الى الأفضل، تاركين من هم في حالة الاتكال المطلق على الغير والحنين والتمني الى العصور الماضية من تاريخ الأمة الليبية الفاشلة.
الفرق بين الساسة الليبية الأولين في ما قاموا به من هدم الدولة الليبية التي كان لها دستورا قائما والساسة الليبية الحاليين من عدم نشل الدولة الشيخوخة المنهارة الى  بناء دولة حديثة كمثل فعل الأولين إلا أن الساسة الحاليين لهم وزرا مضاعفا واكبرا وأعظم من فعل الأولين، بينما الشعب الليبي حامل الخير الى مستقبل أفضل لبلاده ينظر من تقلبات الأيام عليه.
نتكلم اليوم على الفساد الذي نخر عظام تلك المؤسسات الحكومية الليبية ونقر أن الجيش الليبي هي القوة الضاربة التي نعتبرها إحدى مؤسسات الدولة الليبية، فليس ضروريا لوجود الدولة الليبية بدونها لكنه مهم لها في دولة الشعب الليبي.
وصحيح إن لكل فعل رد فعل مساوي له في القوة ومعاكس في الاتجاه لهذا أن تغول المؤسسة العسكرية في الاصطلاح والتغير أصبح من المهام الأساسية التي تقوم عليها الدولة الليبية العصرية لن الجيش الليبي لم ينتهي بعد الى ما تأسس عليه في حماية الدولة الليبية من الأعداء في مالأت الأمور عليه اليوم.
فما هي النقاط البيضاء التي تحسب للجيش الليبي اليوم؟ خاض في حروب على الإرهاب والقوى الخاسرة سياسيا التي لم تستطيع حتى الآن من نشل الدولة الليبية العجوز التي شاخت بعد مرور الزمن عليها من فساد الذي نخر عظامها.

لم تستطيع القيادة السياسية الليبية المتهورة بالحكمة المطلوبة في الأوقات الدقيقة والعصيبة، كما إنها لم تصمد أمام استحقاقات التهور السياسي والفساد المستشري في شريان الدولة الليبية العجوز المتهالكة مع التركيز هنا على الجماهير الليبية التي يعذر لها إن انخدعت فيهم.
لكن التحدث عمن يفترض أن يكونوا عند النخبة الليبية التمني، فالتمني وحده لا يمكن أن يصنع البطولة والأمجاد وإنما الى جانب ذالك ينبغي يظهر العمل في الميدان والسلوك والأخلاق ومع ذالك يوجد من يصم أذاننا وإبصارنا وقلوبنا على الحقائق التاريخية.
تجارب في تاريخ ليبيا السياسي من الممكن الاستفادة منها نجاحا وإخفاقا وإنما الفيصل "العقيدة الإسلامية" التي ينعم بها الشعب الليبي في تحصيل الأمن والاستقرار والرخاء الازدهار وبدونها تؤدي الى تدمير النفس كما دمرت من قبل وليس جدير بالإشارة عن ذالك.
المفاهيم الخاطئة لدينا كثيرة عن المواطنة الليبية والتي يجب تصحيح فهمنا نحوها فهي  مسألة وقت في مواجهة الفشل والفاشلين لمن لم يروج للمواطنة الليبية ليس منا.
ليبيا اليوم على جناحين متناقضين للدولة، ولا بد من العمل على أن يتكاملا، وهو الأمر الطبيعي، جناح الماضي وجناح الحاضر الذي ينتقل بنا الى المستقبل الواعد، فلا يكمن أن تحافظ ليبيا وعلى كيانها الحالي بالرجوع الى الفشل السياسي وشيخوخة الدولة الليبية القديمة.
بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس 

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...