Skip to main content

مقاتلات من السلاح الجوي المصري .. تدان بقصف ليبيا
لقد أصبحت مرة أخرى  مدن ليبيا عرضتا لأهداف خارجية تنفيذ ضربات جوية من قبل السلاح الجوي المصري على مواقع الجماعات المسلحة الليبية التي يقال عنها مدعومة من (داعش الإسلامية).

كان هجوم السلاح الجوي المصري على ليبيا ردا فعل على حادث المنيا الإرهابي الذي كان فيها مقتل 28 شخصا وإصابة 24 آخرين، بعد ما فتح ملثمون النار على مجموعة الأقباط المصريين كانوا في طريقهم دير بصعيد مصر من بينهم أطفال.

إن القوات الجوية العربية الليبية أينما تواجدت مواقعها اللوجست وقفت صامته  أمام التدخل الخارجي لضرب العمق الليبي متحدية فيها القوات الخارجية سيادة الدولة الليبية في امن وأرواح وأراضي الشعب الليبي.

ليبيا قد تدين العمل الإرهابي الذي شن على أرواح حجاج أقباط المنيا، الذي راح فيها ضحية العمل الإرهابي العشرات من المصريين الأقباط ، ولكن ذالك الهجوم على مدينة درنة الليبية يعتبر تدخل سافر في الشأن الليبي وهجوم مستنكر من دولة عربية جاره التي كانت من المفروض أن تعمل على مساعدة ليبيا في خوضها على مكافحة الإرهاب المنتشر في ربوع الوطن الليبي.
      
 دولة ليبيا لها السيادة الوطنية تعمل على مكافحة الإرهاب بالطريقة التي تساعدها على استئصاله من جذوه دون التدخل الخارجي الذي من شأنه يعمل على زعزعت العلاقات الحميمة بين الجيرة العربية الإسلامية الإفريقية.

 ضربات مصرية قوية  لمعسكرات الإرهابيين في ليبيا ليس هو الرد الصائب في رد الفعل على حادث المنيا بل هي ضربات تجلب المشاكل والحيطة بين ليبيا ومصر العربية ، بمعنى كما فعلت مصر اليوم سوف تدان مرة أخرى بحسب ما عملت وكما فعلت لأنها كانت ضربات دون الاستعانة والتنسيق مع القوات المسلحة العربية الليبية في عملية مساعدة و مساندة عسكرية كما يفترض أن تكون.

إن على القوات المسلحة العربية الليبية التنسيق مع الأجهزة الأمنية الليبية في العمل السريع تأمين أجواء وحدود و منافذ ليبيا التي أصبحت عرضة لمن هب ودب في عملية تسلل ودخول الأراضي الليبية من الجماعات الفارة من مصر العربية التي كانت  متواجدة في محافظة سناء.

ليس من المعتقد إن القاهرة تقدم دعما عير معلن للقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر الذي يعمل على تقارب وجهات النظر مع حكومة طرابلس حكومة الوفاق الوطني الموازية لحكومة البيضاء في الشرق الليبي، ولكن العمل يجب إن يكون على المكشوف التي راح فيها ضحيا أقباط مصريين.

إن امن وسلامة واستقرار الدولة الليبية لا تعاقب بمقاتلات السلاح الجوي المصري بحجة المواجهة ضد القوى الإرهابية التي تسللت داخل العمق الليبية وضربها بطائرات قصف مصرية معتبره مصر دولة تواجه الإرهاب أين ما كانوا، فهي التي تحتضن أكثر قوى إرهابية داخل أرضيها المصرية.

على الدولة المصرية مواجهة الإرهاب في عمقها الاستراتيجي أولا ثم  تتجه في التعامل على التعاون مع الدولة الليبية عبر مجلس النواب الليبي وحكومة البيضاء في العمل على القضاء واستئصال الإرهاب من كلا الدولتين الجارتين.

إن الصراع الداخلي في ليبيا بين المليشيات المسلحة الليبية التي تمتلك الكثير من مخازن وذخائر الأسلحة الليبية خارج نطاق القوات المسلحة العربية الليبية تعمل على الفوضى وعدم استقرار ليبيا وأتاحت فرص لأجاد  مجموعات إرهابية لها ملاذات أمنه في ليبيا.

إن مصر وليبيا تدفع ضريبية الأبرياء من المواطنتين الأبرياء الليبيين والمصريين جراء الهجمات العسكرية المسلحة على الطرفين من الدولتين الجارتين.


بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس 

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس