Skip to main content


 إغْلَاق إنْتَاج حُقُولُ النَّفْطِ الليبي وعرقلة حُكُومَة الْوَحْدَة الوَطَنِيَّة 

حكومة الوحدة الوطنية اليوم تواجه صعاب الدرجات الخاصة من الأمور السياسية والتنموية الاقتصادية الاجتماعية، ومنذ فقدان الدستور الشرعي أيام الحكم الملكي الدستوري، لم يعرف على الليبيون اختيار دستور في العمليات الانتخابية منذ العهد الملكي، بل أصبح حقوقهم السياسية والاقتصادية رهينة تقلبات سياسية والتأثرات الخارجية من الدول الإقليمية والدولية.

وحكومة الوحدة الوطنية، حكومة غير دستورية، هي حكومة الحوار السياسي والوفاق الوطني، وهي حكومة مؤقتة مقرها طرابلس، معترف بها محليا لأنها اعتمدت من قبل مجلس النواب، البرلمان الليبي الكائن في طبرق شرق البلاد بحصولها على 39 صوتا، ومعترف بها دوليا بتشكلها الحالي التي وحدة الحكومتان، الوفاق في الغرب والمؤقتة في الشرق في الملتقى الحوار الليبي تحت إشراف الأمم المتحدة.

فكان لدولة الليبية  دستورا ملكي لخدمة المجتمع الليبي، وكان أيضا الدستور الملكي اندك اختيارا عبقريا من قبل الساسة الليبية لحفظ وحدة الوطن وحقوق المواطن الليبي ويكون للدستور الليبي وحدة مقياس الثابت في الاختيارات المناصب السيادية وعدم التلاعب في مقدرات الشعب الليبي.

وهكذا لا يزال شركة الخليج العربي للنفط يهدد وقف الإنتاج والبرلمان في طبرق يعرقل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، في عدم وجود تناغم بين مؤسسات الدولة الليبية دستوريا، ومع وجود فرص التوحيد بينها مستمر في العملية الدستورية،  لكن البرلمان يعرقل اعتماد ميزانية حكومة الوحدة الوطنية التي تعتبر على حد قول عبد الحميد الدبيبة،  حكومة موسعة، محاصصة وترضيات معتمده.

واستمرار تحدي الحكومات الليبية المؤقتة يعمل على عرقلة خطاها الانتقالية فلا يعمل على مساعدة خروج ليبيا من أزماتها الاقتصادية  بل يطيل في أمد أزمات ومحن البلاد، وواحدة من مثله، إعلان شركة الخليج العربي للنفط عدم قدرتها على مواصلة نشاطها دون الأموال الليبية اللازمة.

عدم اعتماد الميزانية العامة، يعتبر عدم اعتماد الأموال اللازمة لتم معها وقف جميع النشاطات التنموية الاقتصادية والاجتماعية وبهذا تعرض جميع قطاعات الدولة الليبية للخطر وتهدد وفرة " الذهب الأسود "  الخام النفطي الليبي الى المزيد من الخطر، في عملية الانتقال الى الطاقة البديلة النظيفة والمتجددة التي لابد من الخوض مسلكها الطبيعي الى المستقبل المتغير والمتجدد.

وقد يتم إغلاق الإنتاج في بعض حقول الرئيسية شرق البلاد في الأيام المقبلة، مع تراكم الديون بسبب عدم الحصول على أموال كافية من الحكومة الليبية، حيث تهدد أزمة الميزانية مرة أخرى والتأثير في قطاع النفط الشريان الرئيسي المغذي الميزانية العامة، شركة الخليج العربي للنفط وهي شركة تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة الليبية.

والمعروف أن شركة الخليج التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، تشغل ثمانية حقول نفطية بسعة إجمالية تبلغ حوالي 280،000 برميل في اليوم، وتغذي هذه المواد الخام الليبي، سرير و مسلية والتي يتم تصديرها من مرسى الحريقة البحري النفطي، 250،000 برميل في اليوم.

ونقص الأموال اللازمة يعرقل من تشغيل الإنتاج الليبي من النفط الخام ويعمل على تعليق جميع الأنشطة والأعمال والحصول على قطع الغيار والمعدات ومتطلبات التشغيل لمواصلة الالتزامات التعاقدية الفنية و الخدمية.

 وفي وسط الاستفراد النسبي بين المنطقة الغربية والشرقية من المحتمل الوصول الى توافق سياسي ينتج حلول للمشاكل المتعلقة ببعض المشكلات الفنية والصيانة وقطع الغيار والمعدات لمتطلبات التشغيل والإنتاج النفط الليبي معدلات تقترب الى أكثير من 1.1 مليون برميل في اليوم، أي 100 ألف برميل في اليوم على الأقل الى نهاية العام الجاري.

لكن تعطيل جميع إنتاج النفط الخام بالكامل لا يعمل على مساعدة اعتماد الميزانية العامة في ليبيا، حيث لتزال الدولة الليبية لحاجة النفط والغاز الليبي لجلب الأموال اللازمة في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحافظة على توليد الطاقة الكهربائية.

والسؤال المطروح، يعكس على كيفية الاتفاق على الميزانية العامة بين الحكومة الوحدة الوطنية والبرلمان الليبي الذي ليزال يصر على عدم اعتماد الميزانية الليبية حتى اليوم، والتي تصر حكومة الوحدة الوطنية على أن الميزانية لم تزد على ما صرف خلال الخمس سنوات الماضية وعندما قدمت الميزانية الموحدة للمعالجة تم تعطيل دور الحكومة.

ولكن الحدث السياسي يعكس مرة أخرى على نفس الحالة الماضية لازمة الميزانية وان تبدأ مرة أخرى في التأثير على تعافي الإنتاج النفط والغاز الذي تعتبر من ضروريات التنمية الاقتصادية والتطور العمراني بتخصيص أموال النفط والغاز في السنوات القادمة.

وتصدر ليبيا بشكل رئيسي خامات الخام الخفيف من مثل السرير والشرارة والبريقة الى أسواق رئيسية في جنوب أوروبا والصين، المنتج الليبي الذي يمتلك اكبر احتياطيات في أفريقيا وليبيا اليوم مستثني من الحصص التي تحد من إنتاج " أوبك " منظمة الدول المصدرة للنفط.

بقلم / رمزي حليم مفراكس 

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية 


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس