Skip to main content


 انْعِكَاس الْمَاضِي عَلَى الْحَاضِرِ . . . الْحِلّ السِّياسِيّ لِلَازِمِه اللِّيبِيَّة

في هذه الأيام تناقش الأمم المتحدة الحل السياسي للأزمة الليبية مرة أخرى، لقاء الممثلة الخاصة  ستتفاني ويليامز بالنيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس مع رئيسي مجلس النواب الليبي عقيلة صالح لشرق ليبيا.

مع استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ، غسان سلامة وفشل إتمام الخطة المقترحة من ثلاث نقاط للخروج من النزاع الحالي في ليبيا، إلا إن جهود الأمم المتحدة لازالت مستمرة في إحراز نتائج ملموسة على ارض الواقع.

ولكن الرأي العام الوطني له وجهته الخاصة بين فسطاطين، فسطاط إيمان الحق والعدالة الوطنية  في استرجاع الشرعية الدستورية الليبية الذي يعتبر أساسي استقرار الدولة الليبية  في أمنها وسلامتها واحترام حدودها الجغرافية المرسومة دوليا.

وفسطاط أخر يعمل على إجبار ليبيا تقبل أمر الواقع المزري المنقسم على نفسه،  لتكذب على الواقع السياسي الذي هو ميلاد انقسام الدولة الليبية على قسمين بين الغرب والشرق وتكوين دويلات صغرى داخل الوطن الليبي الكبير.

ويرجع السبب الرئيسي من لقاء الطرفين عملية ترحيب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المسؤولون بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع القوة القاهرة على صادرات النفط بعد حولي سنة أشهر من التعليق.

لكن القوات الموالية للمشير خليفة حفتر ستبقى على حصارها لإنتاج النفط الليبي الذي يعتبر صادرات النفط الليبي  مصدر كل إيرادات الدولة الليبية في الوقت الحالي، على الرغم من إعلان مؤسسة النفط الوطنية استئناف الإنتاج.

 لكن عرض سيارات لواء طرابلس التي تعتبر المليشية الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في ساحة الشهداء وسط العاصمة الليبية طرابلس، تسبب إزعاج كامل للمنطقة الشرقية.

وهذا ما يمزق البلاد بين طرفين الصراع السياسي والعسكري والأزمة الليبية مستمرة على نفس الكيفية بين القوى المتنافسة ، حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس والمشير خليفة حفتر مقره في المنطقة الشرقية من ليبيا.

الجماعة الموالية للمشير خليفة حفتر تمنع أهم حقول نتاج وتصدير النفط الليبي منذ يناير لهذا العام بحجة وزعمها إنها تريد التوزيع العادل لعائدات النفط الليبية التي تديرها العاصمة الليبية طرابلس.

ميلاد عهد طرفين النزاع يشكل ملامحه الآن داخل الوطن الليبي يضيفون عليه الصراع الإقليمي بدعم من تركيا، التي أحرزت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني انتصارات مهمة في الأشهر الأخيرة، مما استعادت السيطرة على الشمال الغربي وطردت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر.
 
الجرم الذي لا سبيل إلى إنكار وقوعه بوقاحة تحير السوي من التدخلات الخارجية ويشيب لأسماها، والمشير خليفة حفتر مدعوم من مصر والإمارات وروسيا بمثل ما أن الحكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا الدولة التي تريد أن تتزعم قيادة الدول الإسلامية.

النفط الليبي مخول له بتحميل ناقلة واحدة فقط على النحو المتفق عليه مع المجتمع الولي والدول الشقيقة والصديقة، والتي كانت المؤسسة الوطنية للنفط الليبي قد أعلنت استئناف إنتاج وتصدير النفط الخام بعد توقف بسبب الصراع الذي قسم البلاد منذ الإطاحة بالنظام السابق في ليبيا.

يكاد الكل منا يجمع على أن التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية على الشأن الخاص الليبي وعدم وجود دستور دائم ظلم ذوي المسؤوليات الوطنية الذي لا يساعد على دعم العملية السياسية من اجل منع وقوع كارثة سياسية واقتصادية ومنع التدخل الخارجي في ليبيا.

خيرات البلاد التي يرونها تتبدد كل يوم أمام أعيونهم وانقسام المؤسسات الليبية والحكومات لليبية المتعددة والتدخلات السلبية من الأطراف الإقليمية والدولية، ظلم وفاحشة كبيرة في حق الأجيال الصاعدة للدولة الليبية الحديثة.

بقلم /  رمزي حليم مفراكس
    


 


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...