Skip to main content

 يَرْتَهِن حَلّ الْأَزْمَة اللِّيبِيَّة بِالتَّوَافُق السِّياسِيِّ وَالاقْتِصادِيِّ

على الرغم من أن الثقة تهتز بين طرفين النزاع كل يوم بالعمل العسكري وتتسع الهوة بين الخصمان لأجاد حلول توافقية سياسية تعمل على وصف الحال الليبية بالحالة الجامدة من قبل مسير الشأن للقوة الخارجية التي تسيطر على الموقف الليبي، إلا آن بوادر الانفراج قادمة حتى وبعد حين من الزمن.

أوصاف من النعوت على أطراف النزاع مازالت مستمرة وهذا الذي يشكل المشكل الرئيسي لتقدم نحو التوافق السياسي واللقاء بين أطراف النزاع حتى بعد خروج غسان سلامة من المشهد السياسي الليبي، وكلها للأسف أوصاف قدحيه لا تسر سامعا من أفراد الشعب الليبي المتأزم حالته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وحتى الأمنية.

لا تغيظ هذه النعوت القادحة إلا سامعها فلا تدفع إلى التغير والإصلاح ولا تدفع من تلقاء نفسها إلى الأفضل والأصلح للشعب والأمة الليبية، هكذا أصبح حال ليبيا بعد الثورة المجيدة التي تنادى بها الشعب بالتغير والإصلاح بذات حاله من الغبن وسوء الطالع التي تهاوت فيها القيم الإنسانية.

البعض منا تراجع خلاله أخلاق القائمين منا في تسير مجمل الشأن الليبي والتمسك على شؤون أنفسهم على شؤون الناس في عين العاصفة التي تمر بها ليبيا من انتكاسات في معركة سامية إلى تأييد شعبي مستمر لا يمل من تضخم الحوادث والأمور التي تمر بها بلادي ليبيا.

ويدرك الجميع جيدا آن الأطماع الخارجية والداخلية على مقدرات وثورات الوطن تحدي كبير الحجم لا يمكن السكوت عليه لان الشعب الليبي العارف مفاصل الدولة الليبية ... وقد بداء العمل على أكثر السبل على الأباطيل التي تحيط المجتمع الليبي.

عادت الدول الإقليمية المحيطة بليبيا والبعيدة عنها تمارس دورا كبيرا في الداخل بأيادي خفية حيث ألقت ثقلها على أطراف النزاع حتى تستمر الدائرة في الاتساع ومن تمكين رجل قوي ثاني يعمل على تسير مصالحها الخاصة بها.
وكيف لنا لاستعادت هيبة الدولة الليبية الدستورية وبناء الثقة بين المواطن والثورة الليبية الشعبية التي أطاحت بالنظام السابق بعد عدد من السنوات في صراع واشتباكات عسكرية ومليشيات مسلحة منها متطرفة لا تريد الانطواء تحت الشرعية الدستورية.

نحن نقول دائما على الثوار الحقيقيون أن يستعيدوا مكانتهم الأصلية تحت الجيش الرسمي للدولة الدستورية الشرعية بفرقة دهر ليست ببساطة، لكن على كل صعيد من تلك الحركة الثورية مسار السلم الاجتماعي ومقامة شرسة تعودت النهب والغبن دون حياء وساهمت عبر الثورة الليبية في البؤس الشعبي.

وهنالك من ساهم عبر عقب شتى في تكريس وفرض اللاشيء مقابل كل شيء، حياة مجانية مترفة يقابلها بؤس الشعب الليبي في ثرواته وموارده النفطية التي تهرب هنا وهناك بكميات متزايدة، بدون وجود مؤسسات تعمل على الرقابة واليات الاستغلال الأمثل للموارد ولاستثمارات العمومية للدولة الليبية.

التوافق السياسي هو توافق إصلاحي لإرساء القيادة الرشيدة والمحافظة على التوازنات السياسية الوطنية التي تعمل على النمو المستمر الذي يتيح فرص التنمية المستدامة في الوطن وحسن استخدام السلطة التنفيذية من اجل طمأنة المواطن على حسن استخدامها وحسن استخدام الموارد العمومية واحترام القرارات الدستورية.

بقلم / رمزي حليم مفراكس
  
 
  


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...