Skip to main content

اسْتِقْرَار لِيبِيا حَاجَة شعَب  

كثيرا ما كتبنا في مقالات سابقة عن الحالة الليبية وتكلمنا ضمن المقالات ضياع الدولة الليبية والدستورية الشرعية التي تخدم استقرار البلاد من تدهور وفوضى التي أحاطت بنا من كل ناحية، ولكن ثم احتياجات المجتمع الليبي بين حاجة الشعب الليبي وحاجة الدول المجاورة لها والدول الإقليمية التي لها مطامع في خيرات وثروات الشعب الليبي.

ولقد وصلت إلى قناعات مهمة لوضع تعريف للحالة الليبية وقلت فيه، نحن بأكثر حاجة من غيرنا لدولة مستقرة وخيارنا ليس فتفكيكا لمجتمعنا الليبي بل تنسيقا لعوامل الاستقرار التي توصلنا إلى مجال التقدم والازدهار.

وبينما يخسر الشعب الليبي كل يوم جراء الحرب القائمة اليوم داخل الوطن وحصر الشعب الليبي في حرب على الإرهاب والتطرف والغلو، لجوا بنا بصناعة أفكار مستوردة من الخارج، وتركوا لنا العسكرية بعيدين عن فروع المدنية التي تحقق لنا ما نتطلع إليه.

بذل الجهد عمل بشري في تحقيق مجالات شتى منها الصناعة والزراعة والتعليم وغيرها من المهن والحرف بمختلف فروعها وتخصصاتها، ومجالنا اليوم في استقرار الوطن من الفوضى وعسكرة الدولة الليبية وكف أطماع الدول المجاورة والبعيدة عنا.

خيارات الشعب الليبي معروفة، ويخطيْ من يحيد عن المسار الصحيح باختيار الحرب عن المفاوضات السلمية بين أطراف النزاع، فالعمل بالتفاوض لابد منه في تقليل ارتكاب أخطاء قد تجر البلاد إلى المزيد من الفوضى.

وقد يسألني الكثير ممن يراقب المسار السياسي، فما العمل إذا؟ ومن خلال طرح إشكالية العمل السياسي في ليبيا، اطرح إلى القادة السياسية بعض الضمادات اللغوية في الكلمات السياسية التي أرجو أن تكون عارية من الخذلان السياسي.

ولأنها تمتلك من الوسائل على الأرض، وفي كل تجمع سياسي خارج الوطن، ما يؤهلها أن تعمل على تجميع صفوف الشعب الليبي في أطار ذا فائدة للحوار الوطني الشامل ... فلحكومات الليبية ليس لها الوصاية على الدولة الليبية.

نقول ونكرر المجالس الشعبية الليبية ومنظمات المجتمع المدين والأحزاب السياسية، وتقاسم المسؤولية في ما بينها تعمل على تأهيل المجتمع الليبي بخروج وبامتياز من معانات الشعب الليبي والمحن التي تواجه ليبيا اليوم.

ليس لأي شخصا واحد المسؤولية المطلقة لحل المشاكل العالقة، وما يؤهلنا للقيام بعمل يرضي الجميع وبالجميع نتخلص من الجهوية الفتاكة التي ازكمه انفنا من القبل وحتى بعد ثورة السابع عشر من فبراير.

فهي إذا المسؤولية المؤهلة بامتياز لإشراف والخروج من الفارغ السياسي والمنظمات المدينة والحقوقية والمتطوعين بسواعدهم عموما من الجهة الثانية.. وعندما نتوصل إلى ما يرضي المجتمع الليبي في استقرار الدولة الليبية، لا غرابة من إرساء مدنية الدولة الليبية الدستورية التي طالما فقدنها في العصور الماضية.

ليبيا بحاجة إلى عمل وليس إلى أي إحسان من الداخل أو من الخارج من دول مجاورة أو أطماع  إقليمية طامعة في خيرات وثروات الشعب الليبي بغير مقابل والى لهفان موصى في تعثر الأمة الليبية.

ومن هنا أعود إلى موضوعي الرئيس، إلى حاجة الشعب الليبي لاستقرار الأمة الليبية، لا أتوقع من المؤتمرات الدولية والمنظمات الدولية والإقليمية ولا مؤتمر برلين المقبل في ألمانيا، أن يأتوا بعصا سحرية لحل المشكل لدينا، أما المؤتمر القادم سوف يقدم لنا كما قدم غسان سلامة صورة الخاص من منظور المجال الدولي وليس المجال الليبي الداخلي.

وربما لتقدير الشعب الليبي، وهو القوة القادرة في المجتمع والأكثر دراية بما يحاك له من مكايد لانجاز أفعال الغير نيابة عنه على الأرضي الليبية، لا يسهل علينا تعاطي القضية الليبية من منطلق وطني نحو المواطنة والدستورية الليبية.

بقلم / رمزي حليم مفراكس


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
  Libya 's political milestones ... a thorny crisis at the transitional transit stage https://www.libya-political-economics-consulting.org/ Many political analysts describe, evaluate, and predict at the same time the transitory transition phase, some of which were believed to have been more than three transitional stages and entering their fourth phase of both pessimistic and thorny crises. Most of us assessed the February 17 revolution, which was considered part of the uprisings of the Arab Spring to change the parameters of Libyan politics, where pessimism proliferated in the transitional stage of peaceful transition. The countries of the world today looking at Libya in how to move to the path of democratic choice and avoid the path of war, violence, destruction, killing, displacement, and exclusion when the word of consensus between political poles of the conflicting and fighting to become under the cover of the national Libyan mantra overall. But this road to democra...