Skip to main content

دولة الخلافات... المواطنة الليبية بين العدالة والشفافية


لقد عرنا في أواخر السنين الماضية حين يكتب احدنا سيناريو مسلسل حالة ومسألة وقضية ليبيا من الزمن الماضي، زمن النظام  السياسي الدستوري الملكي الليبي  والنظام الجماهيرية الشعبية الاشتراكية اللذان كان  يعملان على تثبت الشخصية الليبية في إطارها الإيديولوجي من ناحية الأفكار والآراء وعقائد الفلسفات التي تؤمن بها الأمة الليبية.

نجيد  تبلور الصبغة السياسية الكاملة للمجتمع الليبي كانت بالتوافق الكامل مع وجهتها الاقتصادية التي تعمل على تشكيل الشخصية الليبية، ونجد الحالة الليبية اليوم تتسم  بعدم وجود العدالة والشفافية السياسة التي تحيط بالشخصية الليبية في التكوين.

اليوم أصبحت حدودنا الجغرافيا مفتوحة تحدد لنا وتميز لنا الشخصية الليبية، ولا نعرف كيف نتعامل معها بالعطاء وبالانتماء في نفس المحيط الجغرافي حتى كدنا نصهر في بوتقة الفكر بالتأثر الفكري والعقائد التي تحملها الأيديولوجية المجاورة.

الشخصيات التي برزت في الفترة الماضية وتحت الشعار "الإسلام السياسي" بعد ثورة السابع عشر من فبراير لم تحمل معها الفكر التنويري في العقائد الإسلامية التي ينتمي إليها المجتمع الليبي ولعلى ظروف الفوضى التي تعيشها ليبيا اليوم،  زادت في عدم قدرة التنوير لتكون ليبيا منارة للفكر والحوار بالعقل الجمعي الذي نسمع ونتحاور معه بالعقل والقلب.

غابة المصداقية المواطنة الليبية وحتى النزاهة مع بروز شخصيات ليبية خلقة فراغ كامل في إدارة الأجهزة والمؤسساتية العامة في البلاد، فراغ على مستوى الدولة الليبية التي أصبحت اليوم عرضة الى التدهور السريع.

أقول أن مفهوم المواطنة الليبية ينطوي على امن وأمان المواطن الليبي في العيش الكريم وذالك يتماشى مع مفهوم الانتماء الأفراد الى تراب وأهله وجنسه دون المساس الى خصوصيات الأفراد في دمه ودولته.

لا يمكن أن نفهم مفهوم المواطنة دون مفهوم الانتماء للدولة والوطن ، وهو انتماء الفرد الى ترابه وأهله وجنسه ليعزز البناء والعطاء بخضوع المواطن الى القوانين المعمول بها في الدولة الليبية وتمتع المواطن بالحقوق والوجبات تجاه الدولة الليبية.

تتمثل العدالة بالحرية والمساواة، وهي الخير العام التي تستطيع الدولة الليبية تنظيمها عبر المؤسسات الدستورية الواردة في بنود الدستور الشرعي الدائم في البلاد، ودون ذالك تعم الفوضى في جميع مفاصل الحياة البشرية بعيدا عن جمهورية العدالة الاجتماعية.

هنا يأتي دو النظام الديمقراطي الذي يعمل بمبدأ التداول السلمي للسلطة والحكم، ونظام يعمل على مبدأ ثنائية السيادة والمعارضة الوطنية في ضل مواقف النخب السياسية الليبية ونخب الفكرية في التعايش الفكري على الأوضاع الديمقراطية المدنية في ليبيا.

الرجوع الى الصالحة بين افراد المجتمع الليبي بالحوار الديمقراطي الجامع في ما بينهم من أجل فهم أسباب اعتراضاتهم بعضهم البعض على مفهوم إلية النظام السياسي الديمقراطي وتحقيق التحول السلمي واحترام المعارضة الليبية.

 السبيل الى الخروج بليبيا من أزماتها وصراعاتها السياسية الإيديولوجية المتعددة، يكمن في تصهر المجتمع اللليبي في إناء السلطة الدستورية الذي يقرره الدستور الليبي الشرعي الدائم.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس
رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي
مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

  

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...