Skip to main content

مقترحات أممية لتوحيد المؤسسات المالية الليبية

عند كل موسم من جلسات مجلس الأمن تلبس ليبيا رداء الاستحقاقات الدولية، التي تطرح وبدون جدوى سحب ليبيا الى الالتفاف إلي المسار السياسة الدولي في نمط الدراسات المنظمة الهادفة من دعوات المتكررة للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تنفيذ خارطة الطريق.

غسان سلامة المبعوث الأممي، الذي يعمل مجددا إلى تقديم  مقترحات بشأن توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية الليبية وزيادة شفافيتها في الدولة الليبية، عملية ترمي الى مرحلة وفقرة خاصة بتوحيد المؤسسات المالية الليبية.

والواقعية الدينامكية هي صناعة النفط الليبي التي تجلب الى ليبيا الأموال في عمليات مبادئ وأراء وقيم الأسس عند وحدة الخازنة الليبية لتحقيق المزيد من المكاسب في ارتفاع إنتاج النفط والغاز الليبي.

لكن الممارسة السياسية للتوصل على الحلول السليمة بين الأقطاب السياسية الليبية المتنازعة على السلطة والثروة الليبية لم تنضج بعد، وحتى ولو نضجت في رأي الأمم المتحدة يجب من تلبيس ليبيا رداء الاستحقاقات الدولية، فأن التيارات السياسية المختلفة الغير واعية بطبيعة العمل السياسي الدولي تكاد أن تعرقل من العمل السياسي في ليبيا.

إحاطة غسان سلامة الأمم المتحدة أمام مجلس الآمن الدولي هذه الأيام حول التطورات الأخيرة في ليبيا ومن إشادة الى تلك الرغبة التي تدعوا الى إجراء الانتخابات القادمة في ليبيا وعدم الانصياع الى المحاولات التي تعرقل العملية الانتخابية والمسار الديمقراطي الوطني الليبي.

التيارات الفكرية المتعددة في ليبيا ولدت نتيجة التحولات العميقة في الدولة الليبية بعد سقوط النظام الجماهيرية الليبية والتي تعمل في ليبيا بدون وجود دستورية شرعية تعمل على تنظيم العمل السياسي الحزبي وجمع الأموال الخارجية لها من اجل مسار العمل السياسي في ليبيا.

العمليات السياسية في ليبيا ليس لها مكانة في  مفهوم الدولة الليبية الدستورية الشرعية، أنها عمليات قيصرية كانت تساعد في موت الدولة الليبية الحديثة، نتيجة التحولات العميقة التي تشهدها ليبيا بين الأقطاب السياسية المتنازعة على السلطة.

التعاطي مع مفهوم توحيد المؤسسات المالية الليبي يرجع في الأساس الى مفهوم التوحد في المؤسسات السياسية والسيادية في ليبيا عبر مفهوم الدستورية الشرعية الليبية التي تبنتها ليبيا بعد الاستقلال ليبيا من عام 1951.

ولكن إجحاف بنبل مقاصد السياسة الليبية يكمن في عدم تبني الدستور الليبي الدائم، الذي يعمل على إرساء أسس الدولة الليبية العصرية الحديثة، من بعد ما تلاشت مقاومات الدولة الليبية بعد سقوط النظام الجماهيرية الليبية في ليبيا وانتشر فيها السلاح وسيطرت عليها تيارات سياسية متناحرة وفصائل مسلحة.

الحد من الفوضى التي أصبحت تتخبط ليبيا فيها اليوم هو نتاج أعمال وأجندات خارجية فرضت على واقع  أمر وحقيقة سقوط الدولة الليبية من النظام السابق، مما يدي الى فشل اتفاق باريس بشأن ليبيا .

اتفاق باريس ليس له مقومات الدولة الليبية المكون من ثماني نقاط من بينها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام ونقل مقر مجلس النواب وإلقاء الحكومات والمؤسسات الموازية تدريجيا وتوحيد البنك المركزي الليبي ومؤسسات حكومية أخرى وبناء مؤسسات أمنية محترفه وموحدة.

الاتفاقات الخارجية لا تخدم الدولة الليبية في الوقت الراهن، لكونها مجموعة من الاتفاقات  وأفعال في طور النفاق والتزلف والمزيد من هدر لموارد البلد التي فتحت على مسرعيها بزرع المزيد من الخلافات حول الحلول الصحيحة والإعلان شفهيا بالاتفاق عن القضية الليبية في باريس.

نحن نرى ونشاهد كل يوم عن إعلان من داخل ليبيا عن الشأن الليبي المتضارب في بعض الأحيان بالقول والعمل وخصوصا من الوزراء المالية للمفوضية المالية بحكومة الوفاق الوطني التي تحاول أن تغلب المصلحة العامة والمضي قدما على نهج اتفاق باريس، باعتبارها قاطرة ومؤسسة وطنية تعبر بها نحو الاندماج وإزالة التشتت والتمزق.

ولقد ذكرنا في أعداد كثيرة من المقالات الماضية عن الحقيقة الجوهرية على أساس الوضع المالي في ليبيا الذي هو أساس العبور الى الوحدة الوطنية في تقاسم الثروة الليبية بعدالة اجتماعية كاملة وتجنبت العاطفة السطحية والمحبة الباردة التي تقود ليبيا الى الانفصال من بعضها البعض.

لكن لم تظهر أسماء ليبية لامعة في فن التعاطي السياسي عند الانتخابات القادمة من هذا العام  وتبنها لوسطية الوطنية الليبية، كل الأطراف الليبية تعمل من تحت الستار على خدمة أفكارها حتى تفرقت دماء الشعب الليبي بين التوجهات الأيديولوجية المتناحرة.

الوعي السياسي يخدمه الوطن بغض النظر عن الانتماءات الحزبية المتحزبة و يجعل من التفاهم بين الأقطاب السياسية الليبية في خدمة ليبيا، ولهذا فقدت نفت الحزبية الليبية عن نفسها تأمر الصراع بينها بهدف التفرد بخيرات البلاد وبسط يد النفوذ بموازين القوى داخل مكونات المجتمع الليبي.

عمليات سياسية يجب أن تستمر بدون عوائق لصالح الجميع في الوقت الراهن وليس للحزبية الليبية
 أو الجهات المسلحة الليبية واحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الليبي الداخلي وأما العنف لن يؤدي الى إطالة أمد معانات الشعب الليبي.
  
  بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس
رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية


Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
  Libya 's political milestones ... a thorny crisis at the transitional transit stage https://www.libya-political-economics-consulting.org/ Many political analysts describe, evaluate, and predict at the same time the transitory transition phase, some of which were believed to have been more than three transitional stages and entering their fourth phase of both pessimistic and thorny crises. Most of us assessed the February 17 revolution, which was considered part of the uprisings of the Arab Spring to change the parameters of Libyan politics, where pessimism proliferated in the transitional stage of peaceful transition. The countries of the world today looking at Libya in how to move to the path of democratic choice and avoid the path of war, violence, destruction, killing, displacement, and exclusion when the word of consensus between political poles of the conflicting and fighting to become under the cover of the national Libyan mantra overall. But this road to democra...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...