Skip to main content

الأزمة الليبية: حوارات سياسية  قاطعته المفاجآت غير عقلانية

حوا وطني ليبي لم تتوفر فيه أبسط شروط العقلانية ولا الجدية ، قاطعته المفاجآت غير عقلانية من بعض القوى الوطنية المسؤولة والشخصيات الليبية وسط توقعات كبيرة وآمال وطنية ليبية من لملمة الشمل الليبي في ملتقى  جامع وطني ليبي لمعالجة القضائية المتعددة والمختلفة والانتقال من وضع البلاد الراهن المتأزم في جميع قطاعات الدولة الليبية.
تلك كانت المفاجأة بعد آن تمسك رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي برفض مقترح المبعوث الأممي السيد غسان سلامة بعد موافقة مجلس نواب طبرق بالإجماع، وعزم مجلس الأعلى على إجراء انتخابات مبكرة في غصون ستة أشهر تحت إشراف ما تسمى بحكومة تكنوقراطية مصغرة ومكونة من عدة أعضاء.
الأمل منصب على تكوين دولة موحدة تعمل على القضاء على العصابات المحلية غرب ليبيا، عصابات تنشط فيها جرائم بشعة ضد الإنسانية في سوق الرقيق تعتدي على المهاجرين وعلى سلامتهم وصحتهم لتجعل من الضغطات الخارجية متجهة نحو حكومة الوفاق الوطني.
خيبة آمال الشعب الليبي، ليس على حساب الموارد المالية التي تتحصل عليها العصابات المحلية من أسواق الرق التي تباع فيها الأفارقة كعبيد. ولكن خيبة آمال مبني على واقع البلاد المتردية التي كانت ليبيا تزخر بموارد طبيعية هائلة، موارد قد توفرت لدولة لا يتجاوز تعداد سكانها على ستة ملايين نسمة بعد ما كانت اقل من مليون نسمة،
لكن ليبيا أصبحت منقسمة، الشرق أصبح شرقا منفصلا عن الغرب  ولا ندري ماذا جراء من بعد الإحباط والانقسام في هيئات ومؤسسات وروابط وأعيان ومشايخ واتحادات ومنظمات حقوقية وإنسانية بعد هذا التردي العقلاني الذي لا يستطيع توحيد مؤسساتنا السيادية، هذا هو مثالا حيا لفشل الدولة الليبية  بسبب عدم عقلانية القيادة السياسية الليبية.
لقد أدار التقسيم الحالي للمؤسسات الدولة الليبية العزوف من التنسيق وموائمة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بين الشرق والغرب مع وجود شعارات جوفا لا تضمن الإصلاحات المطلوبة على ارض الواقع ودون التحول الحقيقي الى قيام دولة ليبية موحدة ذات سيادة شرعية دستورية مع وجود سلاح منتشر في كل مكان مسبب بذالك ذهاب ليبيا الى الهاوية.
لكن  مفاجأة ليبيا السلبية لم تتوقف من تنامي الانقسامات الواضحة للأطراف السياسية الليبية بل  تقوم بعض الإطراف الليبية  بتقوية مواقف سياسي في عدم  التفاوض العقلاني تجاه الفضية الليبية وأصبح التفاوض بإملاء شروط في عملية إجراء التعديلات على الاتفاقات السياسية دون الرجوع الى الدستورية الشرعية الليبية لتصبح فيها القرارات قانونية وليس سياسية عابره.
حل الأزمة الليبية لا تكون بشراء ذمم البعض في صور مهمات وسفريات وأمور أخرى لبعض المسئولين مع تواجد الكم الهائل من الميليشيات الليبية المسلحة مدفوعة لها المبالغ المالية الضخمة،  ليس للمليشيات المسلحة  القدرات السياسية ولا وزنا سياسيا في البلاد إلا حمل السلاح ضد من هم لهم النزاهة الوطنية.
المليشيات تدفع لها المبالغ لتدافع على مصالح البعض وليس الوطن وبالتالي فلا يمكن استرجاع المؤسسات الدولة وهياكلها الطبيعة إلا بالتنسيق والتوحيد.
السارق لا يهمه مصلحة الشعب الليبي، لكن الاستيلاء على السلطة وعلى موارد الدولة الليبية أصبحت ظاهرة طبيعية في المجتمع الليبي ولكونها ظاهرة في المجتمع ساعدت على التأيد الأعمى لإطالة الفاسد والمفسدين من البقاء في السلطة الليبية بدن حساب ولا رقيب.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
السادة والسيدات الكرام  إصدارات  ميادين لنشر: قصيدة طرابلس –  نوري الكيخيا – ليبيا في مهب الربيع العربي – محمد صدقي ذهني -  أول مذيعة تلفزيون ليبية – بين الأمل والألم * ألف داحس وليلة غبراء – ليبيا الدينار والدولار الكتب تجدونها في مكتبة فكرة بسيتي ستار بمدينة نصر بالقاهرة وتجدونها أيضا بكشك بيع الصحف والكتب بالزمالك شارع ٢٦ يوليو تقاطع شارع البرازيل أمام اتصالات . الكتب الآن بالإسكندرية بمول سان استفانو وبالأكشاك بمحطة الرمل . الكتب بمعرض الكتاب القاهرة ابتدأ من23   يناير وحتى 5  فبراير 2019 قريبا ببنغازي وطرابلس وتونس
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...