Skip to main content

سراب الوساطة الدولية لحل الأزمة الليبية


ليس هناك مجال لتفسير الأزمة الليبية وإنما ما نشاهده اليوم هو نتاج لصراع بين الأقطاب السياسية الليبية وعنوانا كبيرا لنشؤ الغموض القاتل في الرؤى عند تحديد مستقبل ليبيا سياسيا وعسكريا منذ قيام الثورة الليبية واستمرارها في الصراع والنزاع والقتال.

حوالي أربعة أعوام ينزف فيها الدماء في ليبيا وتدمر فيها الممتلكات العامة والخاصة، مع تواجد رؤيتي لواقع الصراع علي السلطة السياسية بدافع الحرب على الإرهاب التي تقود الى استحقاقات الشرعية العسكرية، والأخرى واقع يعمل عند الجانب الفكري التي تدور من اجلها الاستحقاقات السياسية التي تعمل على تأسيس الدولة الليبية الجديدة بمساعدة الوساطة الدولية.

إنما هو واقع مخيف يتجلى فيه الصراع الشخصي المصلحي بأكثر وضوحا مع صراع  المصلحة العامة لدولة ليبيا بعد استبشار الشعب الليبي بالثورة الشعبية الليبية.

لم تكن لدينا العصا السحرية التي تحمل معها كل الحلول لإشكاليات الوضع الحالي التي تمر بها الدولة الليبي، لكن لدينا العقل والمنطق في إحراز التقدم المنشود لدولة الجماهير الليبية.

وإذ إن ما قدمه هذا الانفجار من الربيع العربي على مستوى غياب الوعي الكامل الجماهيري من دمار للأمة العربية اقتصاديا ونفسيا ومعنويا، فأن المشكلة لا تكمن في الاستبداد السياسي وحده أو بمعنى أدق فيما خلفه الربيع العربي من مظاهر الفاسد والفوضى والانقسامات بين الأمة الوحدة وما سيخلفه النزاع أيضا من مظاهر سيكولوجية قاصية  على المجتمع الليبي بعد الاستقرار .

نزاع متأصل في جذور عميقة تقبع في العقول لا يمكن أن نقضي عليها بتغيرات السياسية أو بمفاوضات دبلوماسية كما تراها اليوم عند القادة السياسية الليبية مع المبعوث الأممي الجديد غسان سلامة  في حلحلة الأزمة  الليبية بعد فشل الكثير من مبعوثي الأمم المتحدة السابقين.

وإنما لا بد من الحفر عميقا لرؤية أصل المشكلة الليبية التي أصبح هنالك فجوة عميقة بين أبناء الوطن الواحد عند وعي الجماهير الليبية نحو وحدة ليبيا وحدة الشعب وحدة الهدف والمشوار.

دور يعمل على تكريس تطوير مجتمعنا سياسيا لنحافظ على بقائه، دور نلتف حوله في حقيقة تطوير العملية الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والرفاهة الاجتماعية متجنبين الإقصاء والتخوين والتشريد، والابتعاد عن إيديولوجية التعصب والانغلاق  التي تطفو على سطح المجتمع الليبي.

اليوم أصبح هنالك وعي جماهيري، بأن توجد مشكلة ليس مردوها على الاستبداد السياسي وحده بل على التدخل الأجنبي في ممتلكات الدولة الليبية النفطية التي تهدر لصالح المنفعة الخارجية، ولا يمكن الكشف عليها إلا عند نقطة التلاقي بين الأقطاب السياسية المتنازعة ما بينها.

وجود عقول ليبية ذكية تعمل على إخراج الوطن الليبي من أزماته السياسية والمالية والاقتصادية والمجتمعية الليبية، بعيده عن عبء التنظير والتحليل والتفسير في الواقع المرير الذي يمر به الشعب الليبي من سراب  الانقصام الاجتماعي الليبي.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس




  

Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...