Skip to main content

      الديموقراطية بين العدالة السياسية وحقوق المواطنة الليبية          
 
 

من المعروف أن ليبيا تمر حاليا بمرحلة تغير وإصلاح في مفهوم الوطن الليبي والمواطنة الليبية، مفهومان يحققان تلازمية أكيدة في النسيج الوطني الليبي الذي يحقق أفضلية المفهوم الأول (الوطن الليبي) لان بدون الوطن لا يمكن باستطاعتنا نحقق المفهوم الثاني (المواطنة الليبية).
وبحكم شرائع السماء، الوطن (الأرض) قيمة عليا كقيمة الإنسان العليا، لا يمكن لمفهوم الوطن أن تواجد بدون وجود الأرض، فوجود الأرض كان في الأصل مع تواجد الإنسان الذي كرمة الله عليها، لتزل شرائع السماء ومجي
 المواثيق والقوانين الدولية لحدد التلازمية بين الإنسان والأرض بمعنى أن الوطن الليبي والمواطنة الليبية في حد ذاتها رابطاً شرعيا و التزاما قانونياً يؤكد على انتماء الفرد الليبي الى الدولة الليبية.
لمثل هذا المفهوم العميق قد تتحق الارتباط في حق الوطن الليبي والمواطنة الليبية بصيغته الوضعية والحالة التي تعيشها ليبيا اليوم من مرحلة التغير والإصلاح، غير آن الأهم هو أن يتحقق التلاحم بين النسيج الوطني الليبي الذي يعمل على أجاد ذالك المفهوم الأخلاقي والبنية المجتمعية الليبية التي تخلق الديمقراطية الاجتماعية الليبية والتي تحمل مفهوم الوطن والمواطنة الليبية على ارض ليبيا مع الشعب الليبي الذي يهدف الى العمل السياسي الليبي في ضل بروز الأمة الليبية من جديد.
من اجل ذالك كان يجب تأصيل هذا المفهوم وتبنيه عند ثقافة المجتمع الليبي الذي  يعمل على تعريف معنى مصطلح الشعب الليبي والأرض الليبية التي ينتمي إليها وبين الوطن الليبي والمواطنة الليبية حتى يكون هنالك اندماجية  بينهم في العيش خلف ظهر الأرض الليبية كما حدث في أماكن عديدة من العالم.
أما الجنسية الليبية من دون الإيمان بالوطن ومحبته تجعل اندماج المواطنة الليبية بالوطن الليبي شكليا وليس لها معنى، لان "حب الوطن من الإيمان" خصوصا في إنهاء الصراع بين الأقطاب السياسية المتنازعة اليوم على سلطة الشعب الليبي عبر منابرهم السياسية وفعالياتهم السياسية التي تتعدد فيهم أفكراهم الأيدلوجية فتحول دن استجابة للمواطنة الليبية ثم تتحول الى صراع سياسي على السلطة.
هناك جدلية وحتمية بين الديمقراطية – كمفهوم معاصر ومنتشر في العالم وبين علمية بنا المجتمع الليبي على أساس المجتمعية الليبية على أساس الخصوصية الليبية التي تلعب دوار هاما في المشاركة عبر المؤسسات الدولة الوطنية الليبية، إذ ثبتنا مفهوم الخصوصية الليبية التي تلعب دورا هاما في الرؤى والأفكار التي تطرح الفكر الديمقراطي الوطني الليبي.
المواطن الليبي يجب عليه الشعور أن الديمقراطية من أهم مرتكزات النظام السياسي الليبي الذي يجب أن يتواجد في نظام السياسي الليبي لتمنح المواطن المشاركة الفعلية  في المؤسسات الوطنية بل أن أهم اشتراطات الوطن التنعم بالديمقراطية التي تحقق العدالة الاجتماعية وتحيق مفهوم المواطنة الليبية – والوطن الليبي في الدولة الليبية.
تضعف الدولة الليبية عندما يهجر منا  أو تهاجر منها المواطنة الليبية بسبب تسييس المفاهيم في خدمة الإيديولوجيات الحاكمة ومصالحها، فضلا أن ثروات الدولة الليبية تكون في خدمة الحكام وخدمة الحاشية التي تنعم بها، ولكل مرحلة من مراحل الزمن يوجد فيها فساد وللفساد عاملا محرك لنشاط المعارضة سياسيا أو نشوط حركات الاحتجاجية التي تأخذ طابع التمرد على النظام السياسي.
المواطنة الليبية ليس شعور بل عمل على تحسن النظام السياسي على حساب استحقاقات الأفراد الذين يعملون من خلال النظام السياسي المتكامل مع مؤسسات الدولة الليبية، وما يعنينا اليوم صياغات قانونية تعمل على تطور القيم السلوكيات وفق للتوقعات المستقبلية لدولة الليبية الحديثة.
بقلم رمزي حليم مفراكس



Comments

Popular posts from this blog

Libyan reconciliation ... “Libyan cake” adorned with bright agreements It seems that the Libyan reconciliation agreement, sponsored by France , a country lost its strategic interest with the former Libyan regime. Today, France redraws the map of its importance to its strategic position with the state of Libya in the presence of Leaders of the two main factions, a polar of the Libyan political equation. The two, Marshal Khalifa Hafta a military strongman in the country’s east of Libya , a man whom he won the war on the Islamic terrorist forces and Fayez al-Sarraj, the head of Libya ’s UN-backed government in western Libya . The ten main pillars were the Libyan reconciliation that determines the Libyan political crisis, which France is working to settle the disputes between Marshal and Fayez al-Sarraj from the political and military aspects of Libya . France believes that getting out of their own personal political and military crises may put an end to the bloody ch...
انسداد السياسة والخروج عن النظام الدستوري الليبي نلاحظ بشكل متزايد أن الأمن في المنطقة الغربية من ليبيا ظل كما هو عليه متقلب بوجود التشكيلات المسلحة الليبية التي تعمل على إعاقة التطور السياسي والأمني، وهذا لتعدد المليشيات والكتائب المسلحة منها ثوار طرابلس والقيادة الوسطى وكتيبة أبو سليم المتحالفة مع مصرانه واللواء السابع من ترهونة. أوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في تدهور من ناحية الاستقرار السياسي، عندما نتكلم عن الحالة التي تدار في ليبيا ومن ناحية الخيارات والتحليل المتواجدة لدينا من تكشف المشكل  للحالة الليبية في غياب النظام الدستوري الليبي. واليوم نحن نتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل في كلام مسطر وجميل من العودة إلى الدستورية الملكية حتى يكون لنا بداية في الحفاظ على ما أنجز في عهد الإباء والأجداد  وتكون لنا خطوات سياسية مشابها لهم من إعادة التقييم والتعديل في المسار الدستوري. وعندما نرى سيدات ليبيا تطالب إنقاذ ليبيا والعودة إلى النظام الملكي للحكم في ليبيا نقول إن ذالك خيار من خيارات الشعب الليبي حملت شعار " سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن " مقترح المقدم للحل في...
Will Libya succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Will  Libya  succeed in improving oil and gas prices after OPEC fails to stabilize production? Libya is in desperate need of the success by pushing for the rise in oil and gas prices in world markets and this is only after the world's oil reserves continue to decline. High demand for oil in the coming period will increase when demand for crude is offered in the world's oil reserves, but at the same time inventories will continue to remain the same until the end of 2018, according to forecasts issued by the International Energy Agency in its report last month on the global oil market.  However, the level of oil production in Libya in general and especially in the field of spark Oil Field  (Sharara Field) has been declining due to the internal conflicts in Libya and the abduction of foreign and Libyan employees by unknown armed groups, which confused the prod...